مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٥ - باب الحج
الّذي وضعه ابراهيم فلم يزل هناك إلى أن ولى عمر بن الخطاب فسأل الناس من منكم يعرف المكان الّذي كان فيه المقام، فقال رجل: أنا قد كنت أخذت مقداره بنسع فهو عندي فقال: ائتنى به فأتاه به فقاسه ثمّ ردّه إلى ذلك المكان (١)
. ٣- عنه، عن علىّ بن ابراهيم، عن أبيه عن ابن أبى عمير، و محمّد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان عن ابن أبى عمير و صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: المحصور غير المصدود المحصور المريض و المصدود الّذي يصدّه المشركون كما ردّوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أصحابه ليس من مرض و المصدود تحلّ له النساء و المحصور لا تحلّ له النساء؛ قال: و سألته عن رجل أحصر فبعث بالهدى.
قال: يواعد أصحابه ميعادا إن كان فى الحجّ فمحلّ الهدى يوم النحر فاذا كان يوم النّحر فليقصّ من رأسه و لا يجب عليه الحلق حتّى يقضي المناسك و إن كان فى عمرة فلينظر مقدار دخول أصحابه مكّة و السّاعة الّتي يعدهم فيها فإذا كان تلك الساعة قصر و أحلّ و إن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الرّجوع رجع الى أهله و نحر بدنة أو أقام مكانه حتّى يبرأ إذا كان في عمرة و إذا برء فعليه العمرة واجبة و إن كان عليه الحجّ رجع أو أقام ففاته الحجّ فإنّ عليه الحجّ من قابل؛ فإنّ الحسين بن علىّ (صلوات الله عليهما) خرج معتمرا فمرض فى الطريق فبلغ عليّا (عليه السلام) ذلك و هو فى المدينة فخرج فى طلبه فأدركه بالسقيا و هو مريض بها فقال: يا بنىّ ما تشتكى؟ فقال أشتكي رأسي فدعا علىّ (عليه السلام) ببدنة فنحرها و حلق رأسه و ردّه إلى المدينة فلمّا برء وجعه اعتمر قلت: أ رأيت حين برء من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلّت له النساء قال: لا تحلّ له النّساء حتّى يطوف بالبيت و بالصّفا و المروة قلت: فما بال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين رجع من الحديبية حلّت له
(١) الكافى: ٤/ ٢٢٣.