مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٨ - باب المراثى للامام الحسين
فلهفي له مذ طوق السهم جيده * * * كما زينته قبل ذاك تمائمه
و لهفي له لما أحس بحره * * * و ناغاه من طير المنية حائمه
فها لعناق السبط مبتسم اللمى * * * وداعا- و هل غير العناق- يلائمه
و لهفي على أمّ الرضيع و قد دجى * * * عليها الدجى و الدوح ناحت حمائمه
تسلل في الظلماء ترتاد طفلها * * * و قد نجمت بين الضحايا علائمه
فمذ لاح سهم البحر ودت لو انها * * * تشاطره سهم الردى و تساهمه
أقلّته بالكفين ترشف ثغره * * * و تلثم نحرا قبلها السهم لائمه
و أدنته للنهدين و لهى فتارة * * * تناغيه ألطافا و اخرى تكالمه
بنيّ أفق من سكرة الموت و ارتضع * * * بثدييك علّ القلب يهدأ هائمه
بنيّ فقد درا و قد كضك الظما * * * فعلك يطفى من غليلك ضارمه
بني لقد كنت الأنيس لوحشتي * * * و سلواي إذ يسطو من الهم غاشمه
(١) ٦٩- للخطيب السيد مهدي الأعرجي (رحمه الله)
ما بال فهر أغفلت أوتارها * * * هلا تثير و غى فتدرك ثارها
أغفت على الضيم الجفون و ضيعت * * * يا للحمية عزها و فخارها
عجبا لها هدأت و تلك أميّة * * * قتلت سراة قبيله و خيارها
عجبا لها هدأت و تلك نساؤها * * * بالطف قد هتك العدى أستارها
من كل ثاكلة تناهب قلبها * * * كف الأسى و يد العدو خمارها
لهفى لها بعد التحجب أصبحت * * * حسرى تقاسى ذلّها و صغارها
تدعو أمير المؤمنين بمهجة * * * فيها الرزية أنشبت أظفارها
أبتاه يا مردى الفوارس فى الوغى * * * و مبيد جحفلها و مخمد نارها
(١) مقتل الحسين: ٤٨١.