مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٥ - باب المراثى للامام الحسين
للعلامة الحجة الشيخ محمد حسين بن محمد الحلي أعلى اللّه مقامه
خليليّ هل من وقفة لكما معي * * * على جدث أسقيه صيب أدمعي؟
ليروي الثرى منه بفيض مدامعي * * * فان الحيا الوكاف لم يك مقنعي
لأن الحيا يهمي و يقلع تارة * * * و انى لعظم الخطب ما جفّ مدمعي
خليلي هبّا فالرقاد محرم * * * على كلّ ذي قلب من الوجد موجعي
هلما معي نعقر هناك قلوبنا * * * إذا الوجد أبقاها و لم تتقطع
هلما نقم بالغاضرية مأتما * * * لخير كريم بالسيوف موزع
فتى أدركت فيه علوج أمية * * * مراما فأردته ببيداء بلقع
غداة أرادت أن ترى السبط ضارعا * * * و لم يك ذا خدّ من الضيم أضرع
و كيف يسام الضيم من جده ارتقى * * * الى العرش حتّى حلّ أشرف موضع
و لما دعته للكفاح أجابها * * * بأبيض مشحوذ و أسمر مشرع
و أساد حرب غابها أجم القنا * * * و كل كمي رابط الجأش أروع
يصول بماضي الحد غير مكهم * * * و في غير درع الصبر لم يتدرّع
إذا ألقح الهيجاء حتفا برمحه * * * فماضى الشبا منه يقول لها ضعي
و إن ابطأت عنه النفوس اجابة * * * فحد سنان الرمح قال لها اسرع
فلم تزل الأرواح قبض أكفهم * * * و تسقط هامات بقولهم قعي
الى أن دعاهم ربهم للقائه * * * فكانوا الى لقياه أسرع من دعي
و خرّوا لوجه اللّه تلقى وجوههم * * * فمن سجد فوق الصعيد و ركع
و كم ذات خدر سجفتها حماتها * * * بسمرقنا خطية و بامّع
أماطت يد الاعداء عنها سجافها * * * فأضحت بلا سجف و كهف ممنّع
لقد نهبت كف المصاب فؤادها * * * و ابدى عداها كل برد و برقع
فلم تستطع عن ناظريها تسترا * * * بغير زنود قاصرات و أذرع