مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٦ - ١٧- أحمر مولى بنى أميّة و الحسين
فزوجه. فقال الحجاج لعبد اللّه، قد زوجتك بنت سيد فزارة و بنت سيد همدان، و عظيم كهلان و ما أود هناك،! فقال: لا تقل أصلح اللّه الأمير ذاك! فان لنا مناقب ليست لأحد من العرب، قال: و ما هى؟ قال: ما سبّ أمير المؤمنين عبد الملك فى نادينا قط، قال: منقبة و اللّه، قال: و شهد منا صفين مع أمير المؤمنين معاوية سبعون رجلا، ما شهد منا مع أبى تراب إلّا رجل واحد، و كان و اللّه ما علمته إمرا سوء.
قال منقبة و اللّه، قال: و منا نسوة نذرن: ان قتل الحسين بن على أن تنحر كل واحدة عشر قلائص، ففعلن، قال: منقبة و اللّه، قال: و ما منّا رجل عرض عليه شتم أبى تراب و لعنه إلا فعل و زاد ابنيه حسنا و حسينا و أمهما فاطمة، قال: منقبة و اللّه؟! قال: و ما أحد من العرب له من الصباحة و الملاحة مالنا، فضحك الحجاج، و قال:
أما هذه يا أبا هانى فدعها، و كان عبد اللّه دميما شديد الادمة مجدورا فى رأسه عجر، مائل الشدق، أحول قبيح الوجه، شديد الحول (١)
. ١٧- أحمر مولى بنى أميّة و الحسين (عليه السلام)
٢٤- قال ابن ابى الحديد: قال نصر: حدثنا عمرو، قال: حدثنا مالك بن أعين، عن زيد بن وهب، قال: قد مر على (عليه السلام) يومئذ (يوم صفين) و معه بنوه نحو الميسرة، و معه ربيعة وحدها، و إنى لأرى النبل يمر بين عاتقه و منكبيه، و ما من بنيه الا من يقيه بنفسه، فيكره على (عليه السلام) ذلك، فيتقدم عليه، و يحول بينه و بين أهل الشام و يأخذه بيده اذا فعل ذلك، فيلقيه من ورائه، و يبصر به أحمر مولى بنى أميه، و كان
(١) شرح النهج: ٤/ ٦١.