مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٣ - باب النكاح
٤- محمّد بن سعد أخبرنا على بن محمّد، عن جويرية بن أسماء، قال: خطب معاوية بن أبى سفيان ابنة عبد اللّه بن جعفر على يزيد بن معاوية، فشاور عبد اللّه حسينا: فقال: أتزوّجه و سيوفهم تقطر من دمائنا؟! ضمها الى ابن أخيك القاسم ابن محمد، قال: ان علىّ دينا قال: دونك البغيبغة فاقض منها دينك فقد علمت ما كان يصنع فيها عمك، فزوّجها من القاسم.
و فد عبد اللّه على معاوية فباعه البغيبغة بألف ألف و كتب معاوية الى مروان ليقبضها فوجد الحسين واقفا على الشعب، قال: من شاء فليدخله، و اللّه لا يدخله أحد إلّا وضعت فيه سهما فرجع مروان و كتب إلى معاوية، فكتب إليه معاوية:
أعرض عنها، و سوّغ المال عبد اللّه بن جعفر.
فلمّا هلك معاوية و قتل الحسين أخذ يزيد بن معاوية البغيبغة، فلمّا هلك يزيد ردّها ابن الزبير على آل أبي طالب، فلمّا قتل ابن الزبير ردّها عبد الملك على آل معاوية، فلمّا ولي عمر بن عبد العزيز ردّها على ولد علىّ، فلمّا ولي يزيد بن عبد الملك قبضها و دفعها إلى آل معاوية، حتّى ولى الوليد بن يزيد بن عبد الملك فقال: ارتفعوا إلى القاضي (١)
. ٦- قال ابو الفرج: أخبرنى الطوسى قال: حدّثنى الزبير، عن عمّه قال:
أخبرنى إسماعيل بن بكار، قال: حدّثنى أحمد بن سعيد، عن يحيى بن الحسين العلوىّ، عن الزبير، عن عمّه، قال و أخبرنى إسماعيل بن يعقوب عن عبد اللّه بن موسى، قالا: كان الحسن بن الحسن بن على بن أبى طالب خطب إلى عمه الحسين.
فقال له الحسين (عليه السلام): يا ابن أخى، قد كنت أنتظر هذا منك، انطلق معى، فخرج به حتى أدخله منزله، فخيّره فى ابنتيه فاطمة و سكينة فاختار فاطمة، فزوّجه إياها و كان يقال: إن امرأة تختار على سكينه لمنقطعة القرين فى الحسن، قال عبد اللّه
(١) ترجمة الامام الحسين من الطبقات: ٣٩.