مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٦ - باب الحكم و السنن و النوادر
و يسلبه الشكر (١)
. ١٤- عنه، كتب إلى عبد اللّه بن العباس حين سيّره عبد اللّه بن الزبير إلى اليمن: أما بعد، بلغنى أن ابن الزبير سيّرك إلى الطائف فرفع اللّه لك بذلك ذكرا و حطّ بك عنك وزرا و إنما يبتلى الصالحون و لو لم توجر إلا فيما تحبّ لقلّ الأجر، عزم اللّه لنا و لك بالصبر عند البلوى و الشكر عند النّعمى و لا أشمت بنا و لا بك عدوّا حاسدا أبدا و السلام (٢)
. ١٥- عنه، أتاه رجل فسأله فقال (عليه السلام): إن المسألة لا تصلح إلا فى غرم فادح، أو فقر مدقع، أو حمالة مفظعة، فقال الرجل: ما جئت إلا فى إحداهنّ، فأمر له بمائة دينار (٣)
. ١٦- عنه قال لابنه علىّ بن الحسين (عليهما السلام): أى بنىّ، إياك و ظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا اللّه جلّ و عزّ (٤)
. ١٧- عنه سأله رجل عن معنى قول اللّه: «وَ أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ» قال (عليه السلام): أمره أن يحدّث بما أنعم اللّه به عليه فى دينه (٥)
. ١٨- عنه جاءه رجل من الأنصار يريد أن يسأله حاجة فقال (عليه السلام): يا أخا الأنصار صن وجهك عن بذلة المسألة و ارفع حاجتك فى رقعة فإنى آت فيها ما سارّك إن شاء اللّه، فكتب: يا أبا عبد اللّه إنّ لفلان علىّ خمسمائة دينار و قد ألحّ بى فكلّمه ينظرنى إلى ميسرة. فلما قرأ الحسين (عليه السلام): الرقعة دخل إلى منزله فأخرج صرّة فيها ألف دينار، و قال (عليه السلام) له: أما خمسمائة فاقض بها دينك، و أما خمسمائة فاستعن بها على دهرك، و لا ترفع حاجتك إلا إلى أحد ثلاثة: إلى ذى دين، أو مروّة أو حسب، فأما ذو الدّين فيصون دينه، و أما ذو المرّة فإنه يستحيى لمروّته، و
(١) تحف العقول: ١٧٧.
(٢) تحف العقول: ١٧٧.
(٣) تحف العقول: ١٧٧.
(٤) تحف العقول: ١٧٧.
(٥) تحف العقول: ١٧٧.