مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٥ - باب المراثى للامام الحسين
لكن صبرت لأن تقام عليهم * * * حجج الإله و لن ترى أن تعجلا
كيلا يقولوا إن عجلت عليهم * * * كنّا نراجع أمرنا لو أمهلا
مولاى يا جنب الاله و عينه * * * يا ذا المناقب و المراتب و العلا
إحياؤك العظم الرّميم و ردّك * * * الشمس المنيرة و الدّجى قد أسبلا
و خضوعها لك فى الخطاب و قولها * * * يا قادرا يا قاهرا يا أوّلا
و كلام أصحاب الرّقيم و ردّهم * * * منك السلام و ما استنار و ما انجلى
و حديث سلمان و نصرته على * * * أسد الفرات و علم ما قد أشكلا
لا يستفزّ ذوى النّهى و يقلّ من * * * أن يرتضى و يجلّ من أن يذهلا
أخذ الاله لك العهود على الورى * * * فى الذّرّ لما أن برا و بك ابتلى
فى يوم قال لهم: أ لست بربّكم * * * و علىّ مولاكم معا؟ قالوا: بلى
قسما بوردى من حياض معارفى * * * و بشربى العذب الرحيق السلسلا
و من استجارك من نبىّ مرسل * * * و دعا بحقّك ضارعا متوسّلا
لو قلت إنّك ربّ كلّ فضيلة * * * ما كنت فيما قلته متنحّلا
أو بحت بالخطر الّذي أعطاك ربّ * * * العرش كادونىو قالوا قد غلا
فاليك من تقصير عبدك عذره * * * فكثير ما انهى يراه مقلّلا
بل كيف يبلغ كنه و صفك قائل * * * و اللّه فى علياك أبلغ مقولا
و نفائس القرآن فيك تنزّلت * * * و بك اغتدى متحلّيا متجمّلا
فاستجلها بكرا فأنت مليكها * * * و على سواك تجلّ من أن تجتلى
و لئن بقيت لأنظمنّ قلائد * * * ينسى ترصعها النّظام الأوّلا
شهد الاله بأنّني متبرّئ * * * من حبتر و من الدّلام و نعثلا
و براءة الخلعىّ من عصب الخنا * * * تبنى على أنّ البرا أصل الولا
(١)
(١) بحار الانوار: ٤٥/ ٢٥٨.