مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١ - ٨٧- باب ما جرى على قبر الحسين
كلّها فلمّا بلغت قبر الحسين (عليه السلام) لم تمرّ عليه. قال عمى عمر بن فرج: فأخذت العصا بيدى فما زلت أضربها حتّى تكسرت العصا فى يدى فو اللّه ما جازت على قبره و لا تخطّته، قال لنا محمّد بن جعفر: كان عمر بن فرج شديد الانحراف، عن آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فانا أبرئ الى اللّه منه، و كان جدّى أخوه محمّد بن فرج شديد المودّة لهم (رحمه الله) و رضى عنه، فأنا أتولّاه لذلك و أفرح بولادته (١)
. ٤- عنه، باسناده أخبرنا ابن خنيس، عن محمّد بن عبد اللّه قال: حدّثنا أحمد ابن عبد اللّه بن محمّد بن عمّار الثقفى، الكاتب، قال: حدّثنا علىّ بن محمّد بن سليمان النوفليّ، عن أبى على الحسين بن محمّد بن مسلمة بن أبى عبيدة بن محمّد بن عمار بن ياسر، قال: حدّثنى إبراهيم الديزج، قال: بعثنى المتوكّل إلى كربلا لتغيير قبر الحسين (عليه السلام)، و كتب معى الى جعفر بن محمّد ابن عمّار القاضى اعلمك أنى قد بعثت إبراهيم الديزج الى كربلا لنبش قبر الحسين (عليه السلام)، فاذا قرأت كتابى فقف على الأمر حتّى تعرف فعل أولم يفعل.
قال الديزج فعرفنى جعفر بن محمّد بن عمّار ما كتب به إليه، ففعلت ما أمرنى به جعفر بن محمّد بن عمّار، ثمّ أتيته فقال لى: ما صنعت؟ فقلت قد فعلت ما أمرت به فلم أر شيئا و لم أجد شيئا، فقال لى: أ فلا عمقته؟ قلت: قد فعلت و ما رأيت، فكتب الى السلطان أن إبراهيم الديزج قد نبش فلم يجد شيئا و أمرته فجرى بالماء و كربه بالبقر.
قال أبو على العمارى: فحدّثنى إبراهيم الديزج و سألته عن صورة الأمر، فقال لى: أتيت فى خاصة غلمانى فقط، و انّى نبشت فوجدت بارية جديدة و عليها بدن الحسين بن على و وجدت منه رائحة المسك، فتركت البارية على حالتها و بدن
(١) أمالي الطوسى: ١/ ٣٣٤.