مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٦ - باب المراثى للامام الحسين
و قد فزعت مذراعها الخطب دهشة * * * و أوهى القوى منها الى خير مفزع
فلما رأته بالعراء مجدّلا * * * عفيرا على البرغاء غير مشيع
دنت منه و الاحزان تمضغ قلبها * * * و حنت حنين الواله المتفجع
تقول و ظفر الوجد يدهي فؤادها * * * علىّ عزيز أن أراك مودّع
علىّ عزيز أن تموت على ظما * * * و تشرب في كأس من الحتف مترع
أ أخيّ ذا شمر أراد مذلتى * * * فأركبنى من فوق أدبر أظلع
و ذا العلج «زجر» أرغم اللّه أنفه * * * بقرع القنا و الأصبحية موجع
(١) ٦٨- للعلامة الثقة الشيخ محمد تقي ابن الشيخ عبد الرسول آل صاحب الجواهر
دعاني فوجدي لا يسليه لائمه * * * و لكن عسى يشفيه بالدمع ساجمه
و لا تكثرا لومي فربّ مولّه * * * أعق خليليه الصفيين لائمه
فما كل خطب يحمد الصبر عنده * * * و لا كل وجد يكسب الأجر كاتمه
فان ترعيا حق الاخاء فأعولا * * * معي فى مصاب أفجعتنا عظائمه
غداة أبو السجاد قام مشمّرا * * * لتشييد دين اللّه إذ جدّها دمه
ورام ابن ميسون على الدين أمرة * * * فعاثت بدين اللّه جهرا جرائمه
فقام مغيثا شرعة الدين شبل من * * * بصمصامه بدءا اقيمت دعائمه
و حفّ به إذ محص الناس معشر * * * نمته الى أوج المعالي مكارمه
فمن أشوس ينميه للطعن حيدر * * * و ينميه جدا في قرى الطير هاشمه
و رهط تفانى في حمى الدين لم تهن * * * لقلته بين الجموع عزائمه
الى أن قضوا دون الشريعة صرعا * * * كما صرّعت دون العرين ضراغمه
(١) مقتل الحسين: ٤٧٩.