مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٩ - باب المراثى للامام الحسين
قم و انظر ابنك فى العراء و جسمه * * * جعلته خيل أميّة مضمارها
ثاو تغسله الدماء بفيضها * * * عار تكفنه الرياح غبارها
و خيول حرب منه رضت أضلعا * * * فيها النبوة أودعت أسرارها
و بيوت قدس من جلالة قدرها * * * كانت ملائكة السماء زوارها
يقف الأمين ببابها مستأذنا * * * و مقبلا أعتابها و جدارها
أضحت عليها آل حرب عنوة * * * فى يوم عاشورا تشنّ مغارها
كم طفلة ذعرت و كم محجوبة * * * برزت و قد سلب العدو ازارها
و يتيمة صاغ القطيع لها سوارا * * * عند ما بزّ العدوّ سوارها
أين الكماة الصيد من عمرو العلى * * * عنها فترخص دونها أعمارها؟
أين الكماة الصيد من عمرو العلى * * * لتثير للحرب العوان غبارها؟ (١)
٧٠- قال الشيخ محمد بن حسين السبعى البحرانى الاحسائى المتوفى سنة ١٠١١.
أهاجك فى جنح من اللّيل فاحم * * * حمام بكى فوق الغصون النواعم
تذكر الفا نازحا فبكى له * * * و اسهر جفنا و هو ليس بنائم
بكى شجوة فوق الغصون و إنّما * * * بكيت لشجوى لا لشجو الحمائم
و مولعة باللّوم تلحى لمولع * * * بإهراقه ماء الدموع السواجم
تلوم و ما تدرى بأن ملامها * * * يهيج غرامى ما اغتدت فى اللوائم
عذيرى من لاح على الحزن لائم * * * و ليس ملام العاذلين ملائمى
حنانيك اقصر عن ملامى لأنّنى * * * علمتك بى يا لائمى غير عالم
كأنك لم تسمع بام العظائم * * * جرت للهداة الطيبين الاعاظم
(١) مقتل الحسين: ٤٨٣.