مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢١ - ٦- باب مناقب أهل البيت
نصيبا فمضى الحسن (عليه السلام) و كان أهل البيت (عليهم السلام) يأكلون من سائر الاعداد و يعود حتّى قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فتغيّر البطيخ، فأكلوه فلم يعد، و لم يزالوا كذلك حتّى قبضت فاطمة (عليها السلام)، فتغيّر الرمّان، فأكلوه فلم يعد، و لم يزالوا كذلك حتّى قبض أمير المؤمنين (عليه السلام)، فتغيّر السفرجل، فأكلوه فلم يعد، و بقيت التفاحتان معى و مع أخى، فلمّا كان يوم آخر عهدى بالحسن، وجدتها عند رأسه و قد تغيّرت فأكلتها، و بقيت الاخرى معى (١)
. ٢٥- عنه باسناده، عن أحمد بن عمارة، عن عبد اللّه بن عبد الجبّار، قال:
أخبرنى مولاى و سيّدى الحسن بن علىّ بن محمّد بن علىّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبى طالب، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن على (صلوات الله عليهم)، قال: كنت مع أبى على شاطئ الفرات، فنزع قميصه و غاص فى الماء، فجاء موج فأخذ القميص، فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) و إذا بهاتف يهتف: يا أمير المؤمنين، خذ ما عن يمينك. فاذا منديل فيه قميص ملفوف، فأخذ القميص و لبسه، فسقطت من جيبه رقعة، مكتوب فيها: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، هدية من اللّه العزيز الحكيم الى علىّ بن أبى طالب، هذا قميص هارون بن عمران (كذلك و أورثناها قوما آخرين) (٢)
. ٢٦- عنه، باسناده، عن أبى الحسن عامر بن عبد اللّه، عن أبيه، عن الصادق (عليه السلام)، عن آبائه، عن الحسين (عليه السلام)، قال: دخلت مع الحسن (عليه السلام) على جدّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و عنده جبرئيل (عليه السلام) فى صورة دحية الكلبى و كان دحية اذا قدم من الشام على رسول اللّه حمل لى و لاخى خرنوبا و نبقا و تينا، فشبهناه بدحية بن خليفة الكلبى و ان دحية كان يجعلنا نفتش كمّه، فقال جبرئيل: يا رسول اللّه، ما يريدان؟ قال:
انّهما شبّهاك بدحية بن خليفة الكلبى، و ان دحية كان يحمل لهما اذا قدم من الشام
(١) الثاقب فى المناقب: ٥٣.
(٢) الثاقب فى المناقب: ٢٧٣.