مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨ - ٨٨- باب أولاده
٥- قال الزهرى: كان علىّ بارّا بأمه لم يأكل معها فى قصعة قطّ فقيل له فى ذلك فقال أخاف أن أمد يدي الى ما وقعت عينها عليه فأكون عاقا لها، و كان للحسين من الولد أيضا جعفر لا بقية له و أمه السلافة قضاعية، و فاطمة أمها أم اسحاق بنت طلحة بن عبيد اللّه، و عبد اللّه قتل مع أبيه يوم الطف، و سكينة و أمها الرباب بنت امرئ القيس، و محمّد قتل مع أبيه.
فأما فاطمة بنت الحسين فكانت عند الحسن بن الحسن بن على (عليهما السلام) ثم تزوجها عبد اللّه بن عمر و بن عثمان بن عفان فأولدها الديباج. و أما سكينة:
فتزوجها مصعب بن الزبير فهلك عنها فتزوجها عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه بن حكيم بن حزام فولدت له عثمان الذي يقال له قرير، ثم تزوجها الاصبغ بن عبد العزيز بن مروان أخو عمر بن عبد العزيز، ثم فارقها قبل الدخول بها و ماتت فى أيام هشام بن عبد الملك و لها السيرة الجميلة و الكرم الوافر و العقل التامّ و هذا قول ابن قتيبة.
أما غيره فيقول اسمها آمنة و قيل اميمة و أول من تزوجها مصعب بن الزبير قهرا و هو الذي ابتكرها ثم قتل عنها و قد ولدت له فاطمة و كانت من الجمال و الأدب و الظرف و السخاء بمنزله عظيمة و كانت تأوى الى منزلها الأدباء و الشعراء و الفضلاء فتجيزهم على مقدار هم و كان مصعب بن الزبير أصدقها ستمائة ألف و لما قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير خطبها فقالت أبعد ما قتل ابن الزبير لا و اللّه لا كان هذا أبدا (١)
. ٦- عنه قال هشام: و كانت قد ولدت من مصعب ابنة سمتها اللباب و كانت فائقة الجمال لم يكن فى عصرها أجمل منها فكانت تلبسها اللؤلؤ و تقول ما ألبسها
(١) تذكرة الخواص: ٢٧٧.