مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٠ - ٦- باب مناقب أهل البيت
أنت أوّل من برد حوضى تسقى منه أولياءك و تذود عنه أعدائك، و أنت صاحبى اذا قمت المقام المحمود تشفع لمحبّينا فتشفع فيهم، و أنت أوّل من يدخل الجنّة و بيدك لوائى، و هو لواء الحمد و هو سبعون شقّة الشقّة، منه أوسع من الشمس و القمر، و أنت صاحب شجرة طوبى فى الجنّة أصلها فى دارك و أغصانها فى دور شيعتك و محبّيك، قال: إبراهيم بن أبى محمود: فقلت للرضا: يا ابن رسول اللّه إنّ عندنا أخبارا فى فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) و فضلكم أهل البيت و هى من رواية مخالفيكم و لا نعرف مثلها عندكم، أ فندين بها؟
فقال: يا ابن أبى محمود، لقد أخبرنى أبى، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: من أصغى الى ناطق فقد عبده، فان كان الناطق عن اللّه عزّ و جلّ فقد عبد اللّه، و ان كان الناطق عن إبليس فقد عبد ابليس، ثم، قال الرضا:
يا ابن أبى محمود انّ مخالفينا وضعوا أخبارا فى فضائلنا و جعلوها على ثلاثة أقسام، أحدها الغلو و ثانيها التقصير فى أمرنا، و ثالثها التصريح بمثالب أعدائنا، فاذا سمع الناس الغلوّ فينا كفروا شيعتنا و نسبوهم الى القول بربوبيّتنا و اذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا، و اذا سمعوا مثالب أعداءنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا.
قد قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ» يا ابن أبى محمود إذا أخذ الناس يمينا و شمالا فالزم طريقتنا، فانّه من لزمنا لزمناه، و من فارقنا فارقناه، ان أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان أن يقول للحصاة: هذه نواة ثمّ يدين بذلك و يبدأ ممّن خالفه، يا ابن أبى محمود احفظ ما حدثتك به، فقد جمعت لك خير الدنيا و الآخرة (١)
. ٦- عنه، باسناده، عن الحسين بن على (عليهما السلام)، قال: قال لى بريدة أمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن نسلّم على أبيك بإمرة المؤمنين (٢)
.
(١) عيون اخبار الرضا: ١/ ٣٠٣.
(٢) عيون اخبار الرضا: ٢/ ٦٨.