مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣١ - ٧- باب الغيبة
يسّر أمره، و أوضح سبيله، و قوّاه على عدوّه، و لم يهتك سرّه، فقال: أبىّ: و ما هذه الدعوات يا رسول اللّه؟
قال: تقول اذا فرغت من صلاتك و أنت قاعد: «اللّهمّ إنّى أسألك بكلماتك و معاقد عرشك و سكّان سماواتك و أرضك و أنبيائك و رسلك أن تستجيب لى فقد رهقنى من أمرى عسر، فأسألك أن تصلّى على محمّد و آل محمّد و أن تجعل لى من عسرى يسرا فانّ اللّه عزّ و جلّ يسهّل أمرك و يشرح لك صدرك و يلقّنك شهادة أن لا إله الّا اللّه عند خروج نفسك، قال له ابىّ يا رسول اللّه فما هذه النطفة الّتي فى صلب حبيبى الحسين؟
قال: مثل هذه النطفة كمثل القمر و هى نطفة تبيين و بيان يكون من اتّبعه رشيدا و من ضلّ عنه غويّا، قال: فما اسمه و ما دعاؤه؟ قال: اسمه علىّ و دعاؤه «يا دائم يا ديموم، يا حىّ يا قيّوم، يا كاشف الغمّ و يا فارج الهمّ، و يا باعث الرسل، و يا صادق الوعد» من دعا بهذا الدعا حشره اللّه عزّ و جلّ مع علىّ بن الحسين و كان قائده الى الجنّة. قال له ابى: يا رسول اللّه فهل له من خلف أو وصىّ؟
قال: نعم له مواريث السماوات و الارض، قال: فما معنى مواريث السماوات و الأرض يا رسول اللّه؟ قال: القضاء بالحقّ، و الحكم بالديانة، و تأويل الأحلام، و بيان ما يكون. قال: فما اسمه؟ قال: اسمه محمّد و انّ الملائكة لتستأنس به فى السماوات و يقول فى دعائه: «اللّهمّ إن كان لى عندك رضوان و ودّ فاغفر لى و لمن تبعنى من إخوانى و شيعتى و طيّب ما فى صلبى» فركّب اللّه فى صلبه نطفة مباركة طيّبة زكيّة، فأخبرنى جبرئيل (عليه السلام) أنّ اللّه عزّ و جلّ طيّب هذه النطفة و سماّها عنده جعفرا، و جعله هاديا مهديا و راضيا مرضيّا يدعو ربّه.
فيقول فى دعائه: «يا ديّان غير متوان يا أرحم الراحمين اجعل لى لشيعتى من النار وقاء، و لهم عندك رضاء، فاغفر ذنوبهم، و يسّر امورهم، و اقض ديونهم،