مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٤ - ٢٨- الاعمش و الحسين
٢٧- جعدة بن هبيرة و الحسين (عليه السلام)
٣٥- قال الدينورى: بلغ أهل الكوفة وفاة الحسن، فاجتمع عظماؤهم فكتبوا الى الحسين (عليه السلام) يعزونه، و كتب إليه جعدة بن هبيرة بن أبى وهب، و كان أمحضهم حبّا و مودّة: أمّا بعد فان من قبلنا من شيعتك متطلّعة أنفسهم إليك، لا يعدلون بك أحدا، و قد كانوا عرفوا رأى الحسن أخيك فى دفع الحرب، و عرفوك باللّين لأوليائك، و الغلظة على أعدائك، و الشدّة فى أمر اللّه فان كنت تحبّ أن تطلب هذا الأمر فاقدم علينا فقد وطّنا أنفسنا على الموت معك.
فكتب إليهم: أما أخى فأرجو أن يكون اللّه قد وفّقه، و سدّده فيما يأتى، و أما أنا فليس رأيى اليوم ذلك، فالصقوا رحمكم اللّه بالأرض، و اكمنوا فى البيوت، و احترسوا من الظنّة ما دام معاوية حيّا، فان يحدث اللّه به حدثا و أنا حىّ، كتبت إليكم برأيى و السلام (١)
. ٢٨- الاعمش و الحسين (عليه السلام)
٣٦- قال المجلسى: روى مؤلف المزار الكبير باسناده إلى الأعمش قال: كنت نازلا بالكوفة و كان لى جار، كثيرا ما كنت أقعد إليه و كان ليلة الجمعة فقلت له: ما تقول فى زيارة الحسين (عليه السلام)؟ فقال لى: بدعة و كلّ بدعة ضلالة و كلّ ضلالة فى النّار، فقمت من بين يديه و أنا ممتلئ غضبا و قلت: إذا كان السحر أتيته و حدّثته
(١) الاخبار الطوال: ٢٢١.