مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٥ - ٢٨- الاعمش و الحسين
من فضائل أمير المؤمنين ما يسخّن اللّه به عينيه.
قال: فأتيته و قرعت عليه الباب فاذا أنا بصوت من وراء الباب: إنّه قد قصد الزيارة فى أوّل اللّيل فخرجت مسرعا فأتيت الحير فاذا أنا بالشيخ ساجد لا يملّ من السجود و الركوع فقلت له: بالأمس تقول لى: بدعة و كلّ بدعة ضلالة و كلّ ضلالة فى النار و اليوم تزوره، فقال لى: يا سليمان لا تلمنى فانّى ما كنت أثبت لأهل هذا البيت إمامة حتّى كانت ليلتى هذه فرأيت رؤيا أرعبتنى.
فقلت: ما رأيت أيّها الشيخ؟ قال: رأيت رجلا لا بالطويل الشاهق و لا بالقصير اللاصق، لا أحسن أصفه من حسنه و بهائه معه أقوام يحفّون به حفيفا و يزفّونه زفّا بين يديه فارس، على فرس له ذنوب على رأسه تاج للتاج أربعة أركان فى كلّ ركن جوهرة تضىء مسيرة ثلاثة أيّام، فقلت من هذا؟ فقالوا: محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب (عليه السلام)، فقلت: و الآخر؟ فقالوا: وصيّه علىّ بن أبى طالب (عليه السلام).
ثمّ مددت عينى فاذا أنا بناقة من نور عليها هودج من نور تطير بين السّماء و الأرض. فقلت: لمن الناقة؟ قالوا: لخديجة بنت خويلد و فاطمة بنت محمّد، قلت:
و الغلام؟ قالوا: الحسن بن علىّ، قلت فأين يريدون؟ قال: يمضون بأجمعهم الى زيارة المقتول ظلما الشهيد بكربلاء الحسين بن على، ثمّ قصدت الهودج و إذا أنا برقاع تساقط من السماء أمانا من اللّه جلّ ذكره لزوّار الحسين بن على ليلة الجمعة ثمّ هتف بنا هاتف ألا إنّا و شيعتنا فى الدرجة العليا من الجنّة، و اللّه يا سليمان لا أفارق هذا المكان حتّى تفارق روحى جسدى (١)
.
(١) بحار الانوار: ١٠١/ ٥٨.