مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠٩ - احتجاجه
احتجاجه (عليه السلام) مع معاوية
٢- أبو منصور الطبرسى باسناده عن صالح بن كيسان قال: لما قتل معاوية حجر بن عدى و أصحابه حجّ ذلك العامّ فلقى الحسين بن علىّ (عليهما السلام) فقال: يا أبا عبد اللّه هل بلغك ما صنعنا بحجر و أصحابه، و أشياعه، و شيعة أبيك؟ فقال (عليه السلام) و ما صنعت بهم قال: قتلناهم، و كفّناهم و صلّينا عليهم، فضحك الحسين (عليه السلام) ثم قال: خصمك القوم يا معاوية لكنّا لو قتلنا شيعتك ما كفّناهم، و لا صلّينا عليهم و لا قبرنا هم و لقد بلغنى وقيعتك فى عليّ و قيامك ببغضنا و اعتراضك بنى هاشم بالعيوب.
فاذا فعلت ذلك فارجع الى نفسك ثم سلها الحقّ عليها و لها فان لم تجدها أعظم عيبا فما أصغر عيبك فيك، و قد ظلمناك يا معاوية فلا توترنّ غير قوسك، و لا ترمين غير غرضك، و لا ترمنا بالعداوة من مكان قريب فانك و اللّه لقد اطعت فينا رجلا ما قدم إسلامه، و لا حدث نفاقه و لا نظّر لك فانظر لنفسك ودع- يعنى عمرو بن العاص.
قال (عليه السلام) فى جواب كتاب كتب إليه معاوية على طريق الاحتجاج-: اما بعد: فقد بلغنى كتابك انه بلغك عنّى اموران بى عنها غنى، و زعمت أني راغب فيها و انا بغيرها عنك جدير، أما ما رقي إليك عنّى، فانه رقاه إليك الملاقون المشاءون بالنمائم، المفرقون بين الجمع كذب الساعون الواشون ما أردت حربك و لا خلافا عليك و أيم اللّه إنّى لأخاف اللّه عز ذكره فى ترك ذلك و ما أظن اللّه تبارك و تعالى براض عنّى بتركه و لا عاذرى بدون الاعتذار إليه فيك و فى اولئك القاسطين الملبّين حزب الظالمين بل أولياء الشيطان الرجيم.