مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٧ - باب المراثى للامام الحسين
أراد ابن هند خاب مسعاه أن يرى * * * حسينا بأيدى الضيم تلوى شكائمه
و لكن أبى المجد المؤثل و الابا * * * له الذلّ ثوبا و الحسام ينادمه
أبوه على و ابنة الطهر أمه * * * و طه له جد و جبريل خادمه
إلى ابن سميّ و ابن ميسون ينثني * * * يمد يدا و السيف فى اليد قائمه
فصال عليهم صولة الليث مغضبا * * * و عسا له خصم النفوس و صارمه
فحكّم فى أعناقهم نافذ القضا * * * صقيلا فلا يستأنف الحكم حاكمه
الى أن أعاد الدين غضا و لم يكن * * * بغير دماء السبط تسقى معالمه
فان يك إسماعيل أسلم نفسه * * * الى الذبح في حجر الذي هو راحمه
فعاد ذبيح اللّه حقا و لم يكن * * * تصافحه بيض الضبا و تسالمه
فان- حسينا- أسلم النفس * * * صابرا على الذبح فى سيف الذي هو ظالمه
و من دون دين اللّه جاد بنفسه * * * و كل نفيس كي تشاد دعائمه
و رضت قراه العاديات و صدره * * * و سيقت على عجف المطايا كرائمه
فان يمس فوق الترب عريان لم تقم * * * له مأتما تبكيه فيه محادمه
فأي حشى لم يمس قبرا لجسمه * * * و في أيّ قلب ما اقيمت مآتمه
و هب دم يحيى قد غلا قبل في الثرى * * * فان حسينا فى القلوب غلا دمه
و إن قر قدما مذ دعا بخت نصر * * * بثارات يحيى و استردت مظالمه
فليست دماء السبط تهدأ قبل أن * * * يقوم باذن اللّه للثار (قائمه)
أبا صالح يا مدرك الثار كم ترى * * * و غيضك وار غير انك كاظمه
و هل يملك الموتور صبرا و حوله * * * يروح و يغدو آمن السرب غارمه
أ تنسى أبيّ الضيم في الطف مفردا * * * تحوم عليه للوداع (فواطمه)؟
أ تنساه فوق الترب منفطر الحشا * * * تناهيه سمر الردى و صوارمه؟
و ربّ رضيع أرضعته قسيهم * * * من النبل ثديا درّه الثرّ فاطمه