مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٣ - ٢٦- عبد الملك بن مروان و الحسين
المسألة الباب، فلم يردّ أحد فيها شيئا.
قال الزهرى: فقلت: عندى فى هذا علم. قال: فرجعت المسألة رجلا عن رجل حتّى انتهت الى عبد الملك. قال: فدعيت، فمشيت بين السماطين، فلمّا انتهيت الى عبد الملك، سلّمت عليه. فقال لى: من أنت؟ قلت: أنا محمّد بن مسلم بن عبيد اللّه بن شهاب الزهرى، قال: فعرّفنى بالنسب، و كان عبد الملك طلّابة للحديث فعرّفته فقال: ما أصبح ببيت المقدّس يوم قتل الحسين بن علىّ بن أبى طالب؟- و فى رواية عبد العزيز عن إبراهيم بن عبد الملك عن أبى معشر، عن أبى محمّد بن عبد اللّه ابن سعيد بن العاص، عن الزهرى، أنّه قال: اللّيلة الّتي قتل فى صبيحتها الحسين بن علىّ- قال الزهرى: نعم، حدّثنى فلان- و لم يسمّه لنا- أنّه لم يرفع تلك اللّيلة، الّتي صبيحتها قتل الحسين بن علىّ بن أبى طالب، حجر فى بيت المقدس إلا وجد تحته دم عبيط قال عبد الملك: صدقت، حدّثنى الّذي حدّثك، و إنّى و إيّاك فى هذا الحديث لغريبان. ثمّ قال لى: ما جاء بك؟ قلت جئت مرابطا. قال الزم الباب، فأقمت عنده، فأعطانى مالا كثيرا (١)
. ٢٦- عبد الملك بن مروان و الحسين (عليه السلام)
٣٤- قال ابن عبد ربه: كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجّاج بن يوسف: لا تعرّض لمحمّد و لا لأحد من أصحابه، و كان فى كتابه: جنّبنى دماء بنى عبد المطّلب، فليس فيها شفاء من الحرب، و انّى رأيت بنى حرب سلبوا ملكهم لما قتلوا الحسين ابن علىّ (عليهما السلام)، فلم يتعرّض الحجّاج لأحد من الطالبيّين فى أيّامه (٢)
.
(١) العقد الفريد: ٤/ ٣٨٦.
(٢) العقد الفريد: ٤/ ٤٠٠.