مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٤ - باب الحكم و السنن و النوادر
للزائل من مكان إلى مكان، و ربّنا لا يوصف بمكان و لا بزوال، بل لم يزل بلا مكان و لا يزال.
فقال: يا محمّد إنّك لتصف ربّا عظيما بلا كيف، فكيف لى أن أعلم أنّه أرسلك؟
فلم يبق بحضرتنا ذلك اليوم حجر و لا مدر و لا جبل و لا شجر و لا حيوان إلّا قال مكانه: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و قلت أنا إيضا: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا عبده و رسوله، فقال: يا محمّد من هذا؟ فقال: هذا خير أهلى و أقرب الخلق منّى، لحمه من لحمى و دمه من دمى و روحه من روحى، و هو الوزير منّى فى حياتى و الخليفة بعد وفاتى، كما كان هارون من موسى إلّا أنّه لا نبىّ بعدى، فاسمع له و أطع فإنّه على الحقّ، ثم سماّه عبد اللّه (١)
. ٦- عنه باسناده عن الحسين بن على (عليهما السلام) أنه قال: وجد لوح تحت حائط مدينة من المدائن فيه مكتوب: أنا اللّه لا إله إلّا أنا و محمّد نبيّى، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح؟ و عجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن؟ و عجبت لمن اختبر الدنيا كيف يطمئنّ؟ و عجبت لمن أيقن بالحساب كيف يذنب (٢)
. ٧- قال ابن شعبة سئل الحسين بن على عن المجرة و عن سبعة أشياء خلقها اللّه، لم تخلق فى رحم؟ فضحك الحسين (عليه السلام) فقال له: ما أضحكك؟ قال (عليه السلام):
لأنك سألتنى عن أشياء ما هى من منتهى العلم إلّا كالقذى فى عرض البحر، أما المجرّة فهى قوس اللّه. و سبعة أشياء لم تخلق فى رحم فأولها آدم ثم حوّاء و الغراب و كبش إبراهيم (عليه السلام) و ناقة اللّه و عصا موسى (عليه السلام) و الطير الذي خلقه عيسى بن مريم (عليه السلام)، ثمّ سأله عن أرزاق العباد فقال (عليه السلام): أرزاق العباد فى السماء الرابعة ينزّلها اللّه بقدر و يبسطها بقدر.
ثم سأله عن أرواح المؤمنين أين تجتمع؟ قال: تجتمع تحت صخرة بيت المقدس
(١) التوحيد: ٣١٠.
(٢) عيون اخبار الرضا: ٢/ ٤٤.