مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧١ - باب المراثى للامام الحسين
و سرورا بكل فتاة خدران تكن * * * بدرا فأطراف القنا هالاتها
فخذوا احمرار خدودها بدمائنا * * * فجناتها دون الورى و جناتها
و استعطفوا باللين أعطافا لها * * * فلقد أقمن قيامتى قاماتها
و على عذيب الريق بارق لؤلؤ * * * بالمنحنى من أضلعى قبساتها
لاثت على شهدية بخمارها * * * و الخمر يشهد أنه لثاتها
للّه يوم تلفتت لو أنها * * * كانت لقتلى حيها لفتاتها
ثملت بخمرة ريقها أعطافها * * * و زهت بلؤلؤ ثغرها لثاتها
و مشت فخاطرت النفوس كأنّما * * * ماست بخطار القنا خطراتها
و من البلية أنّنى أشكو لها * * * بلوى الضنا فتزيدنى لحظاتها
و أبيت أسهر ليلتى و كأنما * * * قد و فرت فى جنحها و فراتها
و مهى قنصت لصيدهن فعدت فى * * * شرك الغرام و افلتت ظبياتها
عجبا تقاد لى الأسود مهابة * * * و تقودنى و أنا الأبى مهاتها
أنا من بعين المكرمات ضياؤها * * * لكن بعين الحاسدين قذاتها
إن أنكرتنى مقلة عميا فلا * * * عجب فأنى فى سنانى نفاتها
تعسا لدهر أصبحت أيامه * * * و الغدر نجح عراتها و عداتها
لا غرو أن تعتد بنوه الغدر * * * فالابناء من آبائها عادتها
و لقد وجدت ملاءت الدنيا خلت * * * من عقة و نجابة فملأتها
و أرى أخلائى غداة خبرتهم * * * أعدى عدى شنّت بنا غاراتها
كنت الحماة أظنهم فكشفتهم * * * عن عقرب لسعت حشاى حماتها
و تعدهم نفسى الحياة لها و قد * * * دبت إليها منهم حياتها
أسدت إلى بكل سيئة و من * * * صفحى اقدر أنها حسناتها
و لكم عليها من يد بيضاء لى * * * قد سودتها اليوم تمويهاتها