مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٣ - باب المراثى للامام الحسين
تبكى على تكدير دهر ما صفا * * * من بعده و قرير عيش ما حلا
لم أنسها إذ أقبلت فى نسوة * * * من قومها تروى مدامعها الملا
و تنفّست صعدا و نادت أيّها * * * الأنصار يا أهل الحماية و الكلا
أ ترون يا نجب الرّجال و أنتم * * * أنصارنا و حماتنا أن نخذلا
ما لي و ما لدعىّ تيم ادّعى * * * إرثى و ضلّ مكذّبا و مبدّلا
أ عليه قد نزل الكتاب مبيّنا * * * حكم الفرائض أم علينا نزّلا
أم خصّه المبعوث منه بعلم ما * * * أخفاه عنّا كى نضلّ و نجهلا
أم أنزلت آى بمنعى إرثه * * * قد كان يخفيها النبيّ إذا تلا
أم كان فى حكم النبيّ و شرعه * * * نقص فتممّه الغوىّ و كمّلا
أم كان دينى غير دين أبى فلا * * * ميراث لى منه و ليس له و لا
قوموا بنصرى إنّها لغنيمة * * * لمن اغتدى لى ناصرا متكفّلا
و استعطفوه و خوّفوه و أشهدوا * * * ذلّى له و جفاه لى بين الملا
إن لجّ فى سخطى فقد عدم الرّضى * * * من ذى الجلال و للعقاب تعجّلا
أو دام فى طغيانه فقد اقتنى * * * لعنا على مرّ الزّمان مطوّلا
أين المودّة و القرابة يا ذوى الا * * * يمان ما هذا القطيعة و القلا
أ فهل عسيتم إن تولّيتم بأن * * * تمضوا على سنن الجبابرة الاولى
و تنكّبوا نهج السبيل بقطع ما * * * أمر الاله عباده أن يوصلا
و لقد أزالكم الهوى و أحلّكم * * * دار البوار من الجحيم و أدخلا
و لسوف يعقب ظلمكم أن تتركوا * * * ولدى بر مضاء الطفوف مجدّلا
فى فتية مثل البدور كواملا * * * عرض المحاق بها فأضحت آفلا
و أقوم من خلل اللّحود حزينة * * * و القوم قد نزلت بهم غير البلا
و يروعنى نقط القنا بجسومهم * * * و يسوؤنى شكل السيوف على الطلى