مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٦ - ١٠- باب المواعظ
فتبّا لكم أيّتها الجماعة و ترحا، استنصرتمونا ولهين فأصرخناكم موجفين سللتم علينا سيفا كان فى أيماننا و حششتم نارا اقترحناها على عدوّنا و عدوّكم، فأصبحتم إلبا لفا على أوليائكم و يدا لأعدائكم، بغير عدل أفشوه فيكم و لا لأمل أصبح لكم فيهم و عن غير حدث كان منّا و لا رأى يفيل عنّا، فهلّا لكم الويلات، تركتمونا و السيف مشيم و الجأش طامن و الرأى لم يستحصف.
لكن استسرعتم إليها كتطائر الدبا و تداعيتم عنها كتداعى الفراش، فسحقا و بعد الطواغيت الامّة و شذاذ الأحزاب و نبذة الكتاب و نفثة الشيطان و محرّفى الكلام و مطفئ السنن و ملحقى العهرة بالنسب، المستهزئين الّذين جعلوا القرآن عضين، و اللّه انّه لخذل فيكم معروف، قد و شجت عليه عروقكم و تأذرت عليه أصولكم، فكنتم أخبث ثمرة شجا للناظر، و أكلة للغاصب، ألا فلعنة اللّه على الناكثين الذين ينقضون الايمان بعد توكيدها و قد جعلوا اللّه عليهم كفيلا.
ألا و إن الدعى ابن الدعى قد ركز منّا بين اثنتين بين السلة و الذلّة، و هيهات منّا الدنيئة يأبى ذلك اللّه و رسوله و المؤمنون و حجور طابت و انوف حميّة و نفوس أبية، و أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام و إنّى زاحف إليهم بهذه الاسرة على كلب العدوّ و كثرة العدد، و خذلة الناصر، ألا و ما يلبثون الا كريثما يركب الفرس حتّى تدور رحا الحرب تعلّق النحور، عهد عهده الىّ أبى (عليه السلام) فاجمعوا أمركم ثمّ كيدون فلا تنظرون، إنّى توكّلت على اللّه ربى و ربّكم، ما من دابّة الا هو آخذ بناصيتها إن ربّى على صراط مستقيم (١)
. ٤- الصدوق باسناده، عن الحسين بن على (عليهما السلام) قال: ان أعمال هذه الامّة ما من صباح الّا و تعرض على اللّه تعالى (٢)
. ٥- عنه باسناده، عن الحسين بن على (عليهما السلام)، انّه قال من سرّه أن ينسأ فى
(١) تحف العقول: ١٧٣.
(٢) عيون اخبار الرضا: ٢/ ٤٤.