مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٤ - ٥- دعائه
أجل و لو حرصت و العادون من أنامك أن نحصى مدى انعامك سالفة و آنفة لما حصرناه عددا و لا أحصيناه أبدا هيهات أنّى ذلك و أنت المخبر عن نفسك فى كتابك الناطق و النبأ الصادق و ان تعدّوا نعمة اللّه لا تحصوها، صدق كتابك اللهمّ و نباؤك و بلغت أنبياؤك و رسلك ما أنزلت عليهم من وحيك و شرعت لهم من دينك غير أنى أشهد بجدّى و جهدى و مبالغ طاقتى و وسعى أقول مؤمنا.
الحمد للّه الذي لم يتّخذ ولدا فيكون موروثنا و لم يكن له شريك فى الملك فيضاده فيما ابتدع و لا ولىّ من الذّل فيرفده فيما صنع سبحانه سبحانه سبحانه، لو كان فيهما آلهة إلا اللّه لفسدتا و تفطرتا فسبحان اللّه الواحد الحقّ الأحد الصمد الذي لم يلد و لم يولد و لم يكن له كفوا أحد الحمد للّه حمدا يعدل حمد ملائكة المقربين و أنبيائه المرسلين، و صلى اللّه على خيرته من خلقه محمد خاتم النبيين و آله الطاهرين المخلصين.
اللّهم اجعلنى أخشاك كأنّى أراك و أسعدنى بتقواك و لا تشقنى بمعصيتك و خر لي فى قضاءك و بارك لى فى قدرك حتىّ لا أحبّ تعجيل ما أخّرت و لا تأخير ما عجّلت، اللّهم اجعل غناى فى نفسى و اليقين فى قلبى و الإخلاص فى عملى، و النور فى بصرى و البصيرة فى دينى و متعنى بجوارحى و اجعل سمعى و بصرى الوارثين منّى و انصرنى على من ظلمنى و ارزقنى مآربى و ثارى و اقر بذلك عينى.
اللّهم اكشف كربتى و استر عورتى و اغفر لى خطيئتى و أخسأ شيطانى و فكّ رهانى و اجعل لى يا الهى الدرجة العليا فى الآخرة و الأولى اللّهم لك الحمد كما خلقتنى فجعلتنى سميعا بصيرا و لك الحمد كما خلقتنى فجعلتنى حيّا سويّا يا رحمة بى و كنت عن خلقى غنيا ربى بما برأتنى فعدلت فطرتى ربّ بما أنشأتنى فاحسنت صوتى يا رب بما أحسنت بى و فى نفسى عافيتنى ربّ بما كلأتنى و وفّقتنى، ربّ بما أنعمت علىّ فهديتني ربّ بما آويتنى و من كلّ خير أتيتنى و أعطيتنى ربّ بما اطعمتنى