مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥ - ٨٧- باب ما جرى على قبر الحسين
عبد الرزّاق بن سليمان بن غالب الأزدى بأرتاج قال: حدثني عبد اللّه بن دانية الطورى، قال: حججت سنة سبع و أربعين و مائتين، فلمّا صدرت من الحج صرت الى العراق فزرت أمير المؤمنين على بن أبي طالب (عليه السلام) على حال خيفة من السلطان و زرته، ثم توجهت الى زيارة الحسين (عليه السلام) فاذا هو قد حرث أرضه و اجرى فيها الماء و ارسلت الثيران و العوامل فى الارض فبعينى و بصرى كنت أرى الثيران تساق فى الأرض فتنساق لهم حتى اذا حازت مكان القبر حادت عنه يمينا و شمالا، فتضرب بالعصى الضرب الشديد فلا ينفع ذلك فيها و لا تطأ القبر بوجه و لا سبب فما أمكننى الزيارة فتو جهت الى بغداد و أنا أقول فى ذلك:
تالله ان كانت أميّة قد أتت * * * قتل ابن بنت نبيّها مظلوما
فلقد أتاك بنو أبيه بمثلها * * * هذا لعمرك قبره مهدوما
اسفوا على ان لا يكونوا شايعوا * * * فى قتله فتتبعوه رميما
فلما قدمت بغداد سمعت الهائعة فقلت: ما الخبر؟ قالوا: سقط الطائر بقتل جعفر المتوكل، فعجبت لذلك و قلت الهى ليلة بليلة (١)
. ٩- الحافظ ابن عساكر أخبرنا أبو الفضل أحمد بن منصور بن بكر بن محمّد بن حيد، أنبانا جدّى أبو منصور، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عبدوس الحيرى إملاء، أنبأنا الحسن بن محمّد الأسفرائنى أنبأنا محمّد بن زكريا الغلابى أنبأنا عبد اللّه ابن الضحاك، أنبأنا هشام بن محمّد، قال: لما أجرى الماء على قبر الحسين نضب بعد أربعين يوما و انمحى أثر القبر فجاء أعرابى من بنى أسد فجعل يأخذ قبضة قبضة يشمّه حتى وقع على قبر الحسين و بكى و قال: بأبى أنت و أمى ما كان أطيبك و أطيب تربتك ميتا. ثم بكى و أنشا يقول:
(١) أمالي الطوسى: ١/ ٣٣٧.