مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٩ - ٥- دعائه
تجبر الكبير و ترحم الصغير و تعين الكبير، و ليس دونك ظهير و لا فوقك قدير و أنت العلىّ الكبير يا مطلق المكبّل الأسير، يا رازق الطفل الصغير يا عصمة الخائف المستجير يا من لا شريك له و لا قدير صلّ على محمّد و آل محمّد.
اعطنى فى هذه العشية أفضل ما أعطيت و أنلت أحدا من عبادك من نعمة تولّيها و آلاء تجدّدها و بلية تصرفها و كربة تكشفها و دعوة تسمعها و حسنة تتقبّلها و سيئة تغفرها انّك لطيف خبير و على كل شيء قدير، اللّهم إنك أقرب من دعى و أسرع من أجاب و أكرم من عفا و أوسع من أعطى و أسمع من سئل يا رحمن الدنيا و الآخرة و رحيمهما، ليس كمثلك مسئول و لا سواك مأمول دعوتك فأجبتنى و سألتك فاعطيتنى و رغبت إليك فرحمتني و وثقت بك فنجّيتنى و فزعت إليك فكفيتنى.
اللّهم صلّى على محمّد عبدك و رسولك و نبيك و على آله الطيبين الطّاهرين أجمعين و تممّ لنا نعماؤك و هنئنا عطاءك و اجعلنا لك شاكرين و لآلائك ذاكرين آمين ربّ العالمين اللّهم يا من ملك فقدر و قدر فقهر، و عصى فستر و استغفر فغفر، يا غاية رغبة الراغبين و منتهى أمل الراجين، يا من أحاط بكلّ شيء علما و وسع المستقبلين رأفة و حلما اللّهم إنا نتوجّه إليك فى هذه العشية الّتي شرّفتها و عظّمتها بمحمّد نبيك و رسولك و خيرتك و أمينك على وحيك.
اللّهم فصلّ على البشير النذير السراج المنير، الذي أنعمت به على المسلمين و جعلته رحمة للعالمين، اللّهم فصلّ على محمّد و آله، كما محمّد أهل ذلك. يا عظيم، فصلّ عليه و على آل محمّد المنتجبين الطيبين الطاهرين، أجمعين، و تغمّدنا بعفوك عنا، فاليك عجّت الأصوات بصنوف اللغات و اجعل لنا فى هذه العشية نصيبا فى كلّ خير تقسمه و نور تهدى به و رحمة تنشرها و عافية تجللها و بركة تنزلها و رزق تبسطه يا أرحم الراحمين.