مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٧ - ٣- باب التوحيد
عن على بن جعفر الكوفى، قال: سمعت سيدى على بن محمّد، يقول: حدثني أبى محمّد بن على، عن أبيه الرضا على بن موسى، عن أبيه موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمّد، عن ابيه محمّد بن على، عن أبيه على بن الحسين، عن أبيه الحسين بن على (عليهم السلام).
و حدثنا محمّد بن عمر الحافظ البغدادى، قال: حدثني أبو القاسم اسحاق بن جعفر العلوىّ، قال: حدثني ابى جعفر بن محمّد بن على، عن سليمان ابن محمّد القرشى، عن اسماعيل بن أبى زياد السكونى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه محمّد بن على، عن أبيه، عن جده، عن على (عليهم السلام)- و اللّفظ لعلى بن أحمد بن محمّد بن عمران الدقاق- قال: دخل رجل من أهل العراق على أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: أخبرنا عن خروجنا الى أهل الشام أ بقضاء من اللّه و قدر؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): أجل يا شيخ، فو اللّه ما علوتم تلعة و لا هبطتم بطن واد إلا بقضاء من اللّه و قدر فقال الشيخ: عند اللّه احتسب عنائى يا أمير المؤمنين، فقال: مهلا يا شيخ، لعلك تظنّ قضاء حتما و قدرا لازما لو كان كذلك لبطل الثواب و العقاب و الأمر و النهى و الزجر، و لسقط معنى الوعيد و الوعد.
لم يكن على مسيء لائمة و لا لمحسن محمدة، و لكان المحسن أولى باللائمة من المذنب و المذنب أولى بالإحسان من المحسن، تلك مقالة عبدة الأوثان و خصماء الرحمن و قدرية هذه الامة و مجوسها يا شيخ إن اللّه عز و جل كلف تخييرا، و نهى تحذيرا، و أعطى على القليل كثيرا، و لم يعص مغلوبا، و لم يطع مكرها، و لم يخلق السموات و الأرض و ما بينهما باطلا «ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ».
قال: فنهض الشيخ و هو يقول:
أنت الامام الّذي نرجو بطاعته * * * يوم النجاة من الرّحمن غفرانا