مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٦ - باب الحكم و السنن و النوادر
و أن كانت الأموال للترك جمعت * * * فما بال متروك به المرء يبخل
(١)
. ٨٦- قال اليعقوبى: قيل للحسين (عليه السلام) ما سمعت من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قال سمعته يقول: ان اللّه يحبّ معالى الأمور و يكره سفسافها، و عقلت عنه، أنه يكبّر فأكبّر خلفه فاذا سمع تكبيرى أعاد التكبير حتّى يكبر سبعا، و علّمنى قل هو اللّه أحد، و علّمنى الصلوات الخمس؛ و سمعته يقول: من يطع اللّه يرفعه، و من يعص اللّه يضعه، و من يخلص نيته للّه يزيّنه. و من يثق بما عند اللّه يغنيه. و من يتعزّز على اللّه يذلّه (٢)
. ٨٧- عنه قال بعضهم سمعت الحسين (عليه السلام) يقول: الصدق عزّ و الكذب عجز، و السرّ أمانة، و الجور قرابة، و المعونة صداقة، و العمل تجربة، و الخلق الحسن عبادة و الصمت زين؛ و الشّح فقر و السخاء غنى، و الرفق لبّ (٣)
. ٨٨- عنه قال: وقف الحسين بن على (عليهما السلام) بالحسن البصرى و الحسن لا يعرفه فقال له الحسين يا شيخ هل ترضى لنفسك يوم بعثك؟ قال لا. قال فتحدّث نفسك بترك ما لا ترضاه لنفسك من نفسك يوم بعثك. قال: نعم بلا حقيقة، قال فمن أغشّ لنفسه منك لنفسه يوم بعثك و أنت لا تحدث نفسك بترك ما لا ترضاه لنفسك بحقيقة، ثم مضى الحسين (عليه السلام) فقال الحسن البصري من هذا؟ فقيل له: الحسين بن علىّ فقال: سهلتم علىّ (٤)
. ٨٩- قال ابن قتيبة قال الحسين بن على عند قبر أخيه الحسن: رحمك اللّه أبا محمّد! إن كنت لتباصر الحقّ مظانّه، و تؤثر اللّه عند تداحض الباطل فى مواطن التقية بحسن الرويّة و تستشفّ جليل معاظم الدّنيا بعين لها حاقرة، و تفيض عليها يدا طاهرة الأطراف نقية الأسرّة، و تردع بادرة غرب أعدائك بأيسر المئونة
(١) ترجمة الامام الحسين: ١٦٣.
(٢) تاريخ اليعقوبى: ٢/ ٢٣٣.
(٣) تاريخ اليعقوبى: ٢/ ٢٣٣.
(٤) تاريخ اليعقوبى: ٢/ ٢٣٣.