مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٢٠ - ٦- باب مناقب أهل البيت
الحسين على من قد أقبل فرأيت شخصا فعلمت الشر فيه فأقبلت مبادرا فاذا أنا بعائشة فى أربعين راكبا على بغل مرحل تقدّمهم و تأمرهم بالقتال فلمّا رأتنى قالت إلىّ يا ابن عبّاس لقد اجترأتم علىّ فى الدنيا تؤذوننى مرّة بعد اخرى تريدون أن تدخلوا بيتى من لا أهوى و لا احبّ فقلت وا سوأتاه يوم على بغل و يوم على جمل تريدين ان تطفئ نور اللّه و تقاتلى أولياء اللّه و تحوّلى بين رسول اللّه و بين حبيبه أن يدفن معه.
ارجعى فقد كفى اللّه عزّ و جلّ المؤنة و دفن الحسن (عليه السلام) الى جانب أمه فلم يزدد من اللّه تعالى الّا قربا، و ما ازددتم و اللّه منه الّا بعدا يا سوأتاه انصر فى فقد رأيت ما سرّك قال: فقطبت فى وجهى و نادت بأعلى صوتها أو ما نسيتم الجمل يا ابن عبّاس انّكم لذو؟؟؟ أحقاد، فقلت أم و اللّه ما نسيته أهل السماء فكيف ينساه أهل الارض فانصرفت و هى تقول:
فألقت عصاها و استقرّت بها النوى* كما قرّ عينا بالاياب المسافر (١)
٢٤- أبو جعفر المشهدى باسناده، عن علىّ بن الحسين، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: اشتكى الحسن بن علىّ بن أبى طالب (عليهما السلام) و برىء، و دخل بعقبة مسجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فسقط فى صدره، فضمّه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال: فداك جدّك تشتهى شيئا؟ قال:
نعم، أشتهى خربزا، فأدخل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يده تحت جناحه ثمّ هزّه الى السقف. قال حذيفة: فأتبعته بصرى، فلم ألحقه، و انّى لأراعى السقف ليعود منه، فاذا هو قد دخل من الباب و ثوبه من طرف حجره معطوف، ففتحه بين يدى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان فيه بطيختان، و رمّانتان، و سفرجلتان، و تفاحتان فتبسّم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و قال:
الحمد للّه الذي جعلكم مثل خيار بنى اسرائيل، ينزل إليكم رزقكم من جنّات النّعيم، امض فداك جدّك و كل أنت و أخوك و أبوك و أمّك، و اخبأ لجدّك
(١) بشارة المصطفى: ٣٣٤.