مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٨٩ - ٣- باب التوحيد
بتكفيرهم، الا بالتحقيق ايقانا بالغيب لأنه لا يوصف بشيء من صفات المخلوقين و هو الواحد الصمد، ما تصور فى الاوهام فهو خلافه، ليس برب من طرح تحت البلاغ و معبود من وجد فى هواء أو غير هواء. هو فى الأشياء كائن لا كينونة محظور بها عليه و من الأشياء بائن لا بينونة غائب عنها، ليس بقادر من قارنه ضد أو ساواه ندّ ليس عن الدهر قدمه و لا بالناحية أممه.
احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار. و عمن فى السماء احتجابه كمن فى الأرض، قربه كرامته و بعده اهانته، لا يحله فى، و لا توقّته اذ، و لا تؤامره ان، علوّ من غير توقّل، و مجيئه من غير تنقّل، يوجد المفقود و يفقد الموجود و لا تجتمع لغيره الصفتان فى وقت. يصيب الفكر منه الايمان به موجودا و وجود الايمان لا وجود صفة، به توصف الصفات لا بها يوصف، و به تعرف المعارف لا بها يعرف، فذلك اللّه لا سمّى له، سبحانه ليس كمثله شيء و هو السميع البصير (١)
. ١٢- الصدوق باسناده، عن الحسين بن على (عليهما السلام) قال: ان يهوديا سئل علىّ ابن أبى طالب (عليه السلام) فقال: أخبرنى عمّا ليس للّه و عما ليس عند اللّه و عما لا يعلمه اللّه تعالى، قال: علىّ (عليه السلام) أمّا ما لا يعلمه اللّه فذلك قولكم: يا معشر اليهود عزيز بن اللّه و اللّه لا يعلم له ابنا و أمّا قولك: ما ليس للّه فليس له شريك و أمّا قولك:
ما ليس عند اللّه، فليس عند اللّه ظلم للعباد، فقال اليهودى: أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) (٢)
. ١٣- عنه، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن على بن الشاه الفقيه المروروذى، فى منزله بمروروذ، قال: حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطائى بالبصرة، قال: حدّثنى أبى، قال: حدّثنى علىّ بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال حدّثنى أبى موسى بن جعفر، قال: حدّثنى أبى جعفر بن محمّد، قال: حدّثنى أبى محمّد بن على، قال:
(١) تحف العقول: ١٧٥.
(٢) عيون اخبار الرضا: ٢/ ٤٦.