مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٨ - ٧- سليمان بن على و الحسين
المسجد لأصلّى و فى نفسى أن أكلم الناس فى عشاء يعشونى فلمّا سلّم الإمام دخل المسجد صبيان فالتفت الامام إليهما و قال:
مرحبا بكما و مرحبا بمن اسمكما على اسمهما فكان الى جنبى شابّ فقلت يا شابّ ما الصبيان من الشيخ قال هو جدّ هما و ليس بالمدينة أحد يحبّ عليا غير هذا الشيخ فلذلك سمّى أحد هما الحسن و الآخر الحسين، فقمت فرحا فقلت للشيخ هل لك فى حديث أقرّ به عينك فقال ان أقررت عينى أقررت عينك قال فقلت حدثني والدى عن أبيه عن جدّه قال: كنا قعودا عند رسول اللّه اذ جاءت فاطمة تبكى فقال لها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ما يبكيك يا فاطمة قالت يا ابه خرج الحسن و الحسين فما أدرى أين باتا فقال لها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يا فاطمة لا تبكين فاللّه الذي خلقهما هو ألطف بهما منك. و رفع النبيّ يده الى السماء فقال: اللّهمّ ان كانا اخذا برّا أو بحرا فاحفظهما- الى آخر الحديث (١)
. ٧- سليمان بن على و الحسين (عليه السلام)
١٣- قال ابن أبى الحديد: دخلت إحدى نساء بنى أميّة على سليمان بن علىّ، و هو يقتل بنى اميّة بالبصرة، فقالت: أيّها الأمير، انّ العدل ليملّ من الاكثار منه، و الإسراف فيه، فكيف لا تملّ أنت من الجور و قطيعة الرحم! فأطرق ثمّ قال لها:
سننتم علينا القتل لا تنكرونه * * * فذوقوا كما ذقنا على سالف الدّهر
ثمّ قال: يا أمة اللّه:
و أوّل راض سنّة من يسيرها
(١) أمالي الصدوق: ٢٦١.