مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٦ - ٥- باب الامامة
ممّا قاله رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى أبيه و أخيه و امّه و فى نفسه و أهل بيته الّا رواه و كلّ ذلك يقول أصحابه: اللّهمّ نعم و قد سمعنا و شهدنا و يقول التابعى: اللّهمّ قد حدثني به من أصدقه و آتمنه من الصحابة، فقال: أنشدكم اللّه الا حدثتم به من تثقون به و بدينه.
قال سليم: فكان فيما ناشدهم الحسين (عليه السلام) و ذكّرهم أن قال: أنشدكم اللّه أ تعلمون أنّ علىّ بن أبى طالب كان أخا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين آخى بين أصحابه فآخى بينه و بين نفسه و قال أنت أخى و أنا أخوك فى الدنيا و الآخرة، قالوا اللّهمّ نعم، قال: أنشدكم اللّه هل تعلمون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اشترى موضع مسجده و منازله فابتناه، ثمّ ابتنى فيه عشرة منازل تسعة له و جعل عاشرها فى وسطها لأبى، ثمّ سدّ كلّ باب شارع الى المسجد غير بابه فتكلّم فى ذلك من تكلّم فقال ما أنا سددت أبوابكم و فتحت بابه و لكن اللّه أمرنى بسدّ أبوابكم و فتح بابه.
ثمّ نهى الناس أن يناموا فى المسجد غيره، و كان يجنب فى المسجد و منزله فى منزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فولد لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و له فيه أولاد قالوا: اللّهمّ نعم قال:
أ فتعلمون أنّ عمر بن الخطّاب حرص على كوة قدر عينه يدعها فى منزله الى المسجد فأبى عليه ثمّ خطب فقال إنّ اللّه أمرنى أن أبنى مسجدا طاهرا لا يسكنه غيرى و غير أخى و بنيه، قالوا اللّهمّ نعم، قال: أنشدكم اللّه أ تعلمون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نصبه يوم غدير خمّ فنادى له بالولاية و قال ليبلغ الشاهد الغائب، قالوا اللّهمّ نعم.
قال: أنشدكم اللّه أ تعلمون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: له فى غزوة تبوك أنت منّى بمنزلة هارون من موسى، و أنت ولىّ كلّ مؤمن بعدى، قالوا: اللّهمّ نعم، قال:
أنشدكم اللّه أ تعلمون انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين دعا النصارى من أهل نجران الى المباهلة لم يأت الّا به و بصاحبته و ابنته، قالوا: اللّهمّ نعم، قال: أنشدكم اللّه أ تعلمون انّه دفع إليه اللّواء يوم خيبر ثمّ قال: لأدفعه الى رجل يحبّه اللّه و رسوله و