مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٢ - باب المراثى للامام الحسين
٦١- عنه بإسناده:
أخبرنى أبو منصور الدّيلميّ، عن أحمد بن علىّ بن عامر الفقيه أنشدني أحمد ابن منصور بن عليّ القطيعي المعروف بالقطّان ببغداد لنفسه:
يا أيّها المنزل المحيل * * * غاثك مستخفر هطول
أودى عليك الزّمان لمّا * * * شجاك من أهله الرّحيل
لا تغترر بالزّمان و اعلم * * * أنّ يد الدّهر تستطيل
فانّ آجالنا قصار * * * فيه و آمالنا تطول
تفنى اللّيالى و ليس يفنى * * * شوقي و لا حسرتي تزول
لا صاحب منصف فأسلو * * * به و لا حافظ وصول
و كيف أبقى بلا صديق * * * باطنه باطن جميل
يكون فى البعد و التّداني * * * يقول مثل الّذي أقول
هيهات قلّ الوفاء فيهم * * * فلا حميم و لا وصول
يا قوم ما بالنا جفينا * * * فلا كتاب و لا رسول
لو وجدوا بعض ما وجدنا * * * لكاتبونا و لم يحولوا
لكنّ خانوا و لم يجودوا * * * لنا بوصل و لم ينيلوا
قلبى قريح به كلوم * * * أفتنه طرفك البخيل
أنحل جسمى هواك حتّى * * * كأنّه حصرك النّحيل
يا قاتلي بالصّدود رفقا * * * بمهجة شفّها غليل
غصن من البان حيث مالت * * * ريح الخزامى به تميل
يسطو علينا بغنج لحظ * * * كأنّه مرهف صقيل
كما سطت بالحسين قوم * * * أراذل ما لهم اصول
يا أهل كوفان لم غدرتم * * * بنا و كم أنتم نكول؟