مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٨ - باب المراثى للامام الحسين
فو اللّه ما أرجو النّجاة بغيركم * * * غدا يوم آتي خائفا متوجّلا
إذا فرّ منّي والدي و مصاحبى * * * و عاينت ما قدّمت في زمن الخلا
و منّوا على الحضّار بالعفو في غد * * * لأنّ بكم قدري و قدرهم علا
عليكم سلام اللّه يا آل أحمد * * * سلام على مرّ الزّمان مطوّلا
٥٨- عنه:
أقول: لبعض تلامذة والدي الماجد نوّر اللّه ضريحه، و هو محمّد رفيع بن مؤمن الجيلىّ تجاوز اللّه عن سيّئاتهما و حشر هما مع ساداتهما مراثي مبكية حسنة السّبك، جزيلة الألفاظ، سألنى إيرادها لتكون لسان صدق له فى الآخرين و هي هذه:
كم لريب المنون من و ثبات * * * زعزعتني في رقدتي و ثباتي
كيف لى و الحمام أغرق فى النز * * * ع و لا يخطئ الّذي فى الحياة
نفسى المقتضى مسرّة نفسى * * * فى بلوغ منيّتى خطواتى
كيف يلتذّ عاقل لحياة * * * هى أمطى الرّحال نحو الممات
هل سليم المذاق يشها و يستصفى * * * اجاجا فى و هدة الكدرات
هذه دار رحلة غبّ حلّ * * * كالّتى فى الطريق وسط الفلاة
لا مكان الثواء و الطمن و الأ * * * من من الأخذ بغتة و البيات
بئست الدّار إذ قد اجتمعت فيها * * * صنوف الأكالب الضّاريات
ذلّ فيها اولو الشرافة و المجد * * * و غرّت أراذل العبلات
دور أهل الضّلال فيها استجدّت * * * و رسوم الهدى عفت داثرات
افّ للدار هذه ثمّ تبّا * * * لا أرى عندها مكان الثبات
كالبغاة الزناة آل زياد * * * نطف العاهرين و العاهرات