مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٧ - باب المراثى للامام الحسين
و خرّ كريم السبط يا لك نكبة * * * بها أصبح الدّين القويم معطّلا
فأرتجت السّبع الشداد و زلزلت * * * و ناحت عليه الجنّ و الوحش فى الفلا
و راح جواد السّبط نحو نسائه * * * ينوح و ينعى الظامئ المترمّلا
خرجن بنيّات البتول حواسرا * * * فعاينّ مهر السبط و السّرج قد خلا
فأدمين باللّطم الخدود لعقده * * * و أسكبن دمعا حرّه ليس يصطلى
و لم أنس زينب تستغيث سكينة * * * أخى كنت لي حصنا حصينا و موئلا
أخى يا قتيل الأدعياه كسر تنى * * * و أورثتني حزنا مقيما مولا
أخى كنت أرجو أن أكون لك الغدا * * * فقد خبت فيما كنت فيه اؤمّلا
أخى ليتنى أصبحت عميا و لا أرى * * * جبينك و الوجه الجميل مرمّلا
و تدعو إلى الزهراء بنت محمّد * * * أيا أمّ ركني قد و هى و تزلزلا
أيا أمّ قد أمسى حبيبك بالعرا * * * طريحا ذبيحا بالدّماء مغسّلا
أيا أمّ نوحي فالكريم على القنا * * * يلوّح كالبدر المنير إذ انجلى
و نوحي على النحر الخضيب و اسكبي * * * دموعا على الخدّ التّريب المرمّلا
و نوحي على الجسم التّريب تدوسه * * * خيول بني سفيان في أرض كربلا
و نوحي على السّجاد فى الأسر بعده * * * يقاد الى الرّجس اللّعين مغلّلا
فيا حسرة ما تنقضي و مصيبة * * * إلى أن نرى المهديّ بالنصر أقبلا
إمام يقيم الدين بعد خفائه * * * إمام له ربّ السّماوات فضّلا
أيا آل طه يا رجائي و عدّتي * * * و عونى أيا أهل المفاخر و العلا
يمينا بأنّي ما ذكرت مصابكم * * * أيا سادتي إلّا أبيت مقلقلا
فحزني عليكم كلّ آن مجدّد * * * مقيم إلى أن أسكن الترب و البلا
عبيدكم العبد الحقير محمّد * * * كئيب و قد أمسى عليكم معوّلا
يؤمّلكم يا سادتى تشفعوا له * * * إذا ما أتى يوم الحساب ليسألا