مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٠ - باب الجهاد
تبكى عنده هذا الحديث رواته عن آخرهم ثقات.
قال الحاكم: قد استقصيت فى الحث على زيارة القبور تحرّيا للمشاركة فى الترغيب و ليعلم الشحيح بذنبه لها سنة مسنونة و صلى اللّه على محمّد و آل اجمعين (١)
. باب الجهاد
١- قال ابن شعبة سئل الحسين (عليه السلام) عن الجهاد سنّة أو فريضة؟ فقال (عليه السلام): الجهاد على أربعة أوجه: فجهاد ان فرض و جهاد ان سنّة لا يقام إلّا مع فرض، و جهاد سنّة، فأمّا أحد الفرضين فجهاد الرجل نفسه عن معاصى اللّه و هو من أعظم الجهاد و مجاهدة الّذين يلونكم من الكفار فرض، و أما الجهاد الذي هو سنّة لا يقام إلا مع فرض، فإنّ مجاهدة العدو فرض على جميع الأمّة لو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب.
هذا هو من عذاب الامة و هو سنّة على الإمام و حدّه أن يأتى العدوّ مع الأمة فيجاهدهم، و أما الجهاد الذي هو سنّة فكلّ سنّة أقامها الرجل و جاهد فى إقامتها و بلوغها و إحيائها فالعمل و السعي فيها من أفضل الأعمال لأنّها إحياء سنّة، و قد قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من سنّ سنّة حسنة فله أجرها و أجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيئا (٢)
. ٢- عنه قال (عليه السلام) فى مسيره إلى كربلاء: إنّ هذه الدّنيا قد تغيرت و تنكرت و أدبر معروفها فلم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء و خسيس عيش كالمرعى الوبيل، أ لا ترون أنّ الحقّ لا يعمل به و أن الباطل لا ينتهى، عنه، ليرغب المؤمن فى
(١) المستدرك: ١/ ٣٧٧.
(٢) تحف العقول: ١٧٥.