مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٣ - باب الحكم و السنن و النوادر
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): خلق آدم (صلوات الله عليه) من طين و من صلبه و نفسه خلق النّساء و أوّل من أطاع النساء آدم (صلوات الله عليه) فأنزله من الجنّة و قد بيّن اللّه فضل الرّجال على النساء فى الدّنيا، أ لا ترى النساء كيف، يحضن فلا يمكنهنّ العبادة من القذارة و الرّجال لا يصيبهم ذلك. قال: صدقت يا محمّد، فأخبرنى عن الثامن لأىّ شيء افترض اللّه صوما على أمّتك ثلاثين يوما و افترض على سائر الامم أكثر من ذلك؟
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ آدم (صلوات الله عليه) لمّا أن أكل من الشجرة بقى فى جوفه مقدار ثلاثين يوما فافترض على ذرّيّته ثلاثين يوما الجوع و العطش و ما يأكلونه باللّيل فهو تفضّل من اللّه على خلقه و كذلك كان لآدم (صلوات الله عليه) ثلاثين يوما كما على أمّتى، ثمّ تلا هذه الآية «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» قال: صدقت يا محمّد فما جزاء من صامها؟
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ما من مؤمن يصوم يوما من شهر رمضان حاسبا محتسبا إلّا أوجب اللّه تعالى له سبع خصال أوّل الخصلة يذوب الحرام من جسده و الثانى يتقرّب إلى رحمة اللّه و الثالث يكفّر خطيئته أ لا تعلم أنّ الكفّارات فى الصوم يكفّر و الرابع يهوّن عليه سكرات الموت، و الخامس آمنه اللّه من الجوع و العطش يوم القيامة و السّادس براءة من النّار و السابع أطعمه اللّه من طيّبات الجنّة. قال:
صدقت يا محمّد، فأخبرنى عن التاسع، لأىّ شيء أمر اللّه الوقوف بعرفات بعد العصر؟
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): لأنّ بعد العصر ساعة عصى آدم (صلوات الله عليه) ربّه فافترض اللّه على امّتى الوقوف و التضرّع و الدّعاء فى أحبّ المواضع إلى اللّه و هو موضع عرفات و تكفّل بالإجابة و الساعة التي ينصرف و هى الساعة الّتي تلقّى آدم صلوات اللّه من ربّه كلمات فتاب عليه انّه هو التواب الرّحيم، قال: صدقت يا محمّد،