مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٤ - باب الحكم و السنن و النوادر
فما ثواب من قام بها و دعا و تضرّع إليه؟
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): و الّذي بعثنى بالحقّ بشيرا و نذيرا إنّ للّه تبارك و تعالى فى السماء سبعة أبواب. باب التوبة، و باب الرّحمة، و باب التفضّل، و باب الإحسان، و باب الجود، و باب الكرم، و باب العفو لا يجتمع أحد إلّا يستأهل من هذه الأبواب و أخذ من اللّه هذه الخصال فإنّ للّه تبارك و تعالى مائة ألف ملك مع كلّ ملك مائة و عشرون ألف ملك و للّه مائة رحمة ينزلها على أهل عرفات فاذا انصرفوا أشهد اللّه تلك الملائكة بعتق رقاب أهل عرفات فإذا انصرفوا أشهد اللّه تلك الملائكة بأنّه أوجب لهم الجنّة و ينادى مناد انصرفوا مغفورا لكم فقد أرضيتمونى و رضيت لكم. قال: صدقت يا محمّد، فأخبرنى عن العاشر تسعة خصال أعطاك اللّه من بين النّبيين و أعطى أمّتك من بين الامم؟
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): فاتحة الكتاب، و الأذان، و الإقامة، و الجماعة فى مساجد المسلمين، و يوم الجمعة، و الإجهار فى ثلاث صلوات و الرخصة لامّتى عند الأمراض و السفر و الصلاة على الجنائز و الشفاعة فى أصحاب الكبائر من امّتى.
قال: صدقت يا محمّد، فما ثواب من قرأ فاتحة الكتاب؟
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): من قرأ فاتحة الكتاب أعطاه اللّه من الأجر بعدد كلّ كتب أنزل من السماء قرأها و ثوابها، و أمّا الأذان فيحشر مؤذّن امّتى مع النّبيين و الصدّيقين و الشهداء، و أمّا الجماعة فإنّ صفوف امّتى كصفوف الملائكة فى السماء الرّابعة و الرّكعة فى الجماعة أربعة و عشرون ركعة كلّ ركعة أحبّ إلى اللّه من عبادة أربعين سنة، و أمّا يوم الجمعة فهو يوم جمع اللّه فيه الأوّلين و الآخرين يوم الحساب، ما من مؤمن مشى بقدميه إلى الجمعة إلّا خفّف اللّه عليه أهوال يوم القيامة بعد ما يخطب الإمام و هى ساعة يرحم اللّه فيه المؤمنين و المؤمنات.
أمّا الإجهار فما من مؤمن يغسّل ميّتا إلّا يتباعد عنه لهب النّار و يوسع عليه