مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٧ - احتجاجه
شيئا مما تقول فقال: انّ فيكم من سألتمونى لأخبركم أنه سمع ذلك من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فىّ و فى أخى الحسن، سلوا زيد بن ثابت و البراء بن عازب و أنس بن مالك يحدثكم أنّه سمع ذلك من رسول اللّه فيّ و في أخى فان كنتم تشكّون في هذا فتشكّون أنى ابن بنت نبيكم (صلّى اللّه عليه و آله)؟ فو اللّه ما تعمّدت كذبا منذ عرفت ان اللّه تعالى يمقت على الكذب أهله و يضرّ به من اختلقه، فو اللّه ما بين المشرق و المغرب ابن بنت نبى غيرى منكم و لا من غيركم ثم أنا ابن بنت نبيكم (صلّى اللّه عليه و آله) خاصة دون غيره، خبّرونى هل تطلبونى بقتيل منكم قتلته أو بمال استهلكته أو بقصاص من جراحة؟
فسكتوا (١)
. ٨- ابو طالب الآملى أخبرنا أبى (رحمه الله) تعالى قال أخبرنا حمزة بن القاسم العلوى العباسى قال حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال حدثنا تميم ابن بهلول الضبىّ ابو محمّد قال حدثنا أبو عبد اللّه عن عبد اللّه بن الحسين بن تميم قال: حدثني محمّد بن زكريا قال حدثني محمّد بن عبد الرحمن بن القاسم التيمى، قال حدّثنى عبد اللّه بن محمّد بن سليمان بن عبد اللّه بن الحسن عن أبيه عن جدّه عن عبد اللّه بن الحسن (عليهم السلام) قال لمّا عبأ عمر بن سعد أصحابه لمحاربة الحسين بن على (عليهما السلام) و رتّبهم مراتبهم و أقام الرايات فى مواضعها و عبّا أصحاب الميمنة و الميسرة و قال ثبتوا و أحيطو بالحسين (عليه السلام) من كلّ جانب حتى جعلوه فى مثل الحلقة.
فخرج (عليه السلام) حتّى أتى الناس فاستنصتهم فأبو أن ينصتوا حتّى قال لهم:
ويلكم ما عليكم أن تنصتوا إليّ فاستمعوا قولى فانّى إنما ادعوكم إلى سبيل الرشاد فمن أطاعنى كان من المهتدين و من عصانى كان من المهلكين و كلكم عاص لأمرى غير مستمع قولى فقد انخزلت عطاياكم من الحرام و ملئت بطونكم من الحرام فطبع على قلوبكم ويلكم أ لا تنصتون، أ لا تستمعون، فتلاوم أصحاب عمر بن سعد بينهم
(١) كشف الغمة: ٢/ ١٣.