مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٩ - احتجاجه
عهده إلىّ أبى فاجمعوا أمركم و شركائكم ثم كيدوني جميعا ثم لا تنظرون إنّى توكلت على اللّه ربّى و ربّكم ما من دابّة إلّا هو آخذ بناصيتها إنّ ربّى على صراط مستقيم، اللّهم احبس عنهم قطر السماء و ابعث عليهم سنين كسنين يوسف و سلط عليهم غلام ثقيف يسقهم كاسا مرّة و لا يدع منهم أحدا الّا قتله قتلة بقتلة و ضربة بضربة ينتقم لي و لأوليائى و أهل بيتي و أشياعى منهم.
فإنّهم غرّونا و كذّبونا و خذلونا و أنت ربّنا عليك توكلنا و إليك أنبنا و إليك المصير.
ثم قال أين عمر بن سعد ادعوا لي عمر فدعى له و كان كارها لا يحبّ أن يأتيه، فقال يا عمر يا بن عمّ أ تقتلني و تزعم أن يوليك الدعىّ بن الدعىّ بلاد الري و جرجان و اللّه لا تتهنأ بذلك أبدا عهدا معهودا فاصنع ما أنت صانع، فانك لا تفرح بعدى بدنيا و لا آخرة و لكأنى برأسك على قصبة قد نصب بالكوفة تتراماه الصبيان، و يتخذونه غرضا بينهم فاغتاظ عمر بن سعد من كلامه، ثم صرفه بوجهه و نادى أصحابه:
ما تنتظرون به احملوا بأجمعكم إنّما هى أكلة واحدة، ثم إنّ الحسين (عليه السلام) دعا بفرس رسول اللّه المر تجز فركبه و عبّأ أصحابه فزحف إليه عمر بن سعد لعنه اللّه تعالى و نادى غلامه دريدا و قال: أقدم رايتك، ثم وضع سهمه فى كبد قوسه ثمّ رمى و قال: اشهدوا لي عند الأمير يعني عبيد اللّه بن زياد لعنه اللّه تعالى و اياه: إنى أوّل من رماه!؟ فرمى أصحابه كلّهم بأجمعهم في أثره رشقة واحدة فما بقى واحد عن أصحاب الحسين (عليه السلام): إلا أصاب من رميهم بسهم (١)
(١) تيسير المطالب: ٩٥- ٩٧.