مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٦ - ٥- دعائه
فى سعتها و تضيق علىّ الأرض بما رحبت، و لو لا رحمتك لكنت من المفضوحين و أنت مؤيّدى بالنصر علي الأعداء و لو لا نصرك لى لكنت من المغلوبين.
يا من خصّ نفسه بالسّمو و الرفعة، و أولياؤه بعزه يعتزّون يا من جعلت له الملوك نير المذلة على أعناقهم فهم من سطواته خائفون يعلم خائنة الأعين و ما تخفى الصدور و غيب ما تأتى به الأزمان و الدّهور، يا من لا يعلم كيف هو إلّا هو، يا من لا يعلم ما هو إلّا هو، يا من لا يعلم ما يعلمه، إلّا هو، يا من كبس الأرض على الماء و سدّ الهواء بالسّماء يا من له أكرم الاسماء يا ذا المعروف الّذي لا ينقطع أبدا يا مقيض الرّكب ليوسف فى البلد القفر و مخرجه من الجبّ و جاعله بعد العبودية ملكا.
يا رادّ يوسف على يعقوب بعد ان ابيضّت عيناه من الحزن فهو كظيم، يا كاشف الضرّ و البلاء عن أيوب يا ممسك يد إبراهيم عن ذبح ابنه بعد أن كبر سنّه و فنى عمره يا من استجاب لزكريّا فوهب له يحيى و لم يدعه فردا وحيدا يا من أخرج يونس من بطن الحوت يا من فلق البحر لبنى إسرائيل فأنجاهم و جعل فرعون و جنوده من المغرقين يا من أرسل الرّياح مبشرات بين يدى رحمته يا من لا تعجل على من عصاه من خلقه.
يا من استنقذ السحرة من بعد طول الجحود و قد غدوا و فى نعمته ياكلون رزقه و يعبدون غيره قد حادّوه و نادّوه و كذّبوا رسله يا اللّه يا بدئ لا بدأ لك يا دائما لا نفاد لك يا حىّ يا قيوم يا محيى الموتى يا من هو قائم على كلّ نفس بما كسبت يا من قلّ له شكرى فلم يحرمنى و عظمت خطيئتى فلم يفضحنى و رآنى على المعاصى فلم يخذلنى يا من حفظنى فى صغرى يا من رزقنى فى كبرى، يا من أياديه عندى لا يحصى يا من نعمه عندى لا تجارى يا من عارضنى بالخير و الإحسان و عارضته بالاساءة و العصيان.
يا من هدانى بالإيمان قبل أن أعرف شكر الامتنان يا من دعوته مريضا