مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٣ - ١٤- ميثم التّمار و الحسين
قال عروة: فعرفت أنّ مصعبا لا يفرّ أبدا، فكان ذلك (١)
. ١٤- ميثم التّمار و الحسين (عليه السلام)
٢١- روى ابن أبى الحديد، عن كتاب الغارات، قال: و حجّ ميثم فى السنّة الّتي قتل فيها، فدخل على أمّ سلمة رضى اللّه عنها، فقالت له: من أنت؟ قال:
عراقىّ، فاستنسبته، فذكر لها أنّه مولى علىّ بن أبى طالب، فقالت: أنت ميثم، قال:
بلى أنا ميثم، فقالت: سبحان اللّه! و اللّه لربّما سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوصى بك عليّا فى جوف اللّيل، فسألها عن الحسين بن علىّ، فقالت: هو فى حائط له، قال: أخبريه أنى قد أحببت السّلام عليه، و نحن ملتقون عند ربّ العالمين، إن شاء اللّه، و لا أقدر اليوم على لقائه، و أريد الرجوع، فدعت بطيب فطيّبت لحيته، فقال لها: أما إنّها ستخضب بدم، فقالت: من أنبأك هذا؟ قال: أنبأنى سيّدى.
فبكت أمّ سلمة، و قالت له: إنّه ليس بسيّدك وحدك، و هو سيّدى و سيّد المسلمين، ثمّ ودّعته. فقدم الكوفة، فأخذ و أدخل على عبيد اللّه بن زياد. و قيل له:
هذا كان من آثر الناس عند أبى تراب، قال: و يحكم هذا الأعجمىّ! قال: نعم، فقال له عبيد اللّه أين ربّك؟ قال: بالمرصاد، قال: قد بلغنى اختصاص أبى تراب لك، قال: قد كان بعض ذلك، فما تريد؟ قال: و إنّه ليقال إنّه قد أخبرك بما سيلقاك، قال:
نعم، إنّه أخبرنى، قال: ما الذي أخبرك أنى صانع بك؟.
قال: أخبرنى أنّك تصلبنى عاشر عشرة و أنا أقصر هم خشبة، و أقربهم من المطهرة، قال: لأخالفنّه، قال: ويحك! كيف تخالفه، إنمّا أخبر عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و
(١) الاخبار الموفقيات: ٥٤٥.