مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦ - ٨٧- باب ما جرى على قبر الحسين
٨٧- باب ما جرى على قبر الحسين (عليه السلام)
١- الطوسى، عن المفيد: حدّثنى شيخى (رحمه الله) قال: أخبرنا ابن خنيس، عن محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا أبو الطيّب علىّ بن محمّد بن مخلّد الجعفى الدهان بالكوفة، قال: حدّثنا أحمد بن ميثم بن أبى نعيم، قال: حدّثنا يحيى بن عبد الحميد الجمّانى أملاه علىّ فى منزله، قال: خرجت أيّام ولاية موسى بن عيسى الهاشمى فى الكوفة، من منزلى فلقينى أبو بكر بن عياش فقال لى: امض بنا يا يحيى الى هذا، فلم أدر من يعنى و كنت أجلّ أبا بكر عن مراجعة، و كان راكبا حمارا له، فجعل يسير عليه و أنا أمشى مع ركابه.
فلمّا صرنا عند الدار المعروفة بدار عبد اللّه بن حازم التفت إلىّ، فقال لى:
يا ابن الجمانى إنّما جررتك معى و حشمتك معى أن تمشى خلفى لا سمعك ما أقول لهذا الطاغية. قال: فقلت من هو يا أبا بكر؟ قال: هذا الفاجر الكافر موسى بن عيسى، فسكت عنه، و مضى و أنا أتبعه حتّى اذا صرنا الى باب موسى بن عيسى و بصر به الحاجب و تبيّنه، و كان الناس ينزلون عند الرحبة فلم ينزل أبو بكر هناك، و كان عليه يومئذ قميص و إزار و هو محلول الإزار.
قال: فدخل على حمار و نادانى تعال يا ابن الجمانى، فمنعنى الحاجب فزجره أبو بكر و قال له: أ تمنعه يا فاعل و هو معى، فتركنى فما زال يسير على حماره حتّى دخل الأبواب فبصر بنا موسى و هو قاعد فى صدر الإيوان على سريره و بجنبى السرير رجال متسلّحون و كذلك كانوا يصنعون، فلمّا أن رآه موسى رحب به و قربه، و أقعده على سريره و منعت أنا حين وصلت الى الإيوان أن أتجاوزه، فلمّا