مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٤ - باب المراثى للامام الحسين
فاقبّل النحر الخضيب و أمسح * * * الوجه التريب مضمّخا و مرمّلا
و يقوم سيّدنا النبيّ و رهطه * * * متلهّفا متأسّفا متقلقلا
فيرى الغريب المستضام النازح * * * الأوطان ملقى فى الثّرى ما غسّلا
و تقوم آسية و تأتى مريم * * * يبكين من كربى بعرصة كربلا
و يطفن حولى نادبات الجنّ إشفا * * * قا علىّ يفضن دمعا مسبلا
و تضجّ أملاك السماء لعبرتى * * * و تعجّ بالشكوى إلى ربّ العلى
و أرى بناتى يشتكين حواسرا * * * نهب المعاجر والهات ثكّلا
و أرى إمام العصر بعد أبيه فى * * * صفد الحديد مغلّلا و معلّلا
و أرى كريم مؤمّلى فى ذابل * * * كالبدر فى ظلم الدّياجى يجتلى
يهدى إلى الرّجس اللّعين فيشتفى * * * منه فؤاد بالحقود قد امتلا
و يظلّ يقرع منه ثغرا طالما * * * قدما ترشّفه النبيّ و قبّلا
و مضلّل أضحى يوطّئ غدره * * * و يقول و هو من البصيرة قد خلا
لو لم يحرّم أحمد ميراثه * * * لم يمنعوه أهله و تأوّلا
فأجبته: اصر بقلبك أم قذا * * * فى العين منك عدتك تبصرة الجلا
أ و ليس أعطاها ابن خطّاب لحيد * * * رة الرّضا مستعتبا متنصلا
أ تراه حلّل ما رآه محرّما * * * أم ذاك حرّم ما رآه محلّلا
يا راكبا تطوى المهامة عيسه * * * طىّ الرّدا و تجوب أجواز الفلا
عرّج بأكناف الغرىّ مبلّغا * * * شوق و نادبها الإمام الأفضلا
و من العجيب تشوّقى لمزار من * * * لم يتّخذ إلّا فؤادى منزلا
فاحبس و قل يا خير من وطئ الثرى * * * و أعزّهم جارا و أعذب منهلا
لو شئت قمت بنصر بضعة أحمد * * * الهادى بعقد عزيمة لن تحللا
و رميت أعداء الرّسول بجمرة * * * من حدّ سيفك حرّها لا يصطلى