مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧٣ - باب المراثى للامام الحسين
يا نقطة الباء التي باءت لها * * * الكلمات و ائتلفت بها ألفاتها
يا وحدة الحقّ التي ما إن لها * * * ثان و لكن ما انتهت كثراتها
يا وجهة الأحدية العليا التي * * * بالأحمدية تستنير جهاتها
يا عاقلى العشر العقول و من لها * * * السبع الطباق تحركت سكناتها
أقسمت لو سر الحقيقة صورة * * * راحت و أنتم للورى مرآتها
أنتم مشيئته التي خلقت بها * * * الاشياء بل ذرأت بها ذراتها
و خزانة الأسرار بل خزانها * * * و زجاجة الأنوار بل مشكاتها
أنا فى الورى قال لكم إن لم أقل * * * ما لم تقله فى المسيح غلاتها
سفها لحامى ان تطر بثباتى السفها * * * ء مذ طارت بها جهلاتها
أنا من شربت هناك اول درّها * * * كأسا سرت بسرائرى نشواتها
فاليوم لا أصحو و إن ذهبت بى * * * الأقوال أو شدّت علىّ رماتها
أو هل ترى يصحو صريع مدامة * * * مما به إن عنفته صحاتها
أو هل يحول أخو الحجى عن رشده * * * مما تؤنّبه عليه غواتها
بأبى و بى من هم أجل عصابة * * * سارت تؤم بها العلى سرواتها
عطرى الثياب سروا فقل فى روضة * * * غب السحاب سرت بها نسماتها
ركب حجازيون عرقت العلى * * * فيهم و مسك ثنائهم شاماتها
تحدوا الحداة بذكرهم و كأنما * * * فتقت لطيمة تاجر لهواتها
و مطوحين و لا غناء لهم سوى * * * هزج التلاوة رتلت آياتها
و الى اللقاء تشوقا أعطافها * * * مهزوزة فكأنما قنواتها
خفت بهم نحو المنايا همة * * * ثقلت على جيش العدى وطأتها
و بعزمها من مثل ما بأكفها * * * قطع الحديد تأججت لهباتها
فكأنّ من عزماتها أسيافها * * * طبعت و من أسيافها عزماتها