مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٠ - احتجاجه
أ لست قاتل حجر بن عدىّ أخي كندة و أصحابه الصالحين المطيعين العابدين، كانوا ينكرون الظلم، و يستعظمون المنكر و البدع و يؤثرون حكم الكتاب و لا يخافون فى اللّه لومة لائم فقتلتهم ظالما و عدوانا بعد ما كنت أعطيتهم الايمان المغلظة و المواثيق المؤكدة لا تأخذهم بحدث كان بينك و بينهم و لا باحنة تجدها فى صدرك عليهم.
أ و لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول اللّه، العبد الصالح الذي أبلته العبادة فصفرت لونه و نحلت جسمه بعد أن أمنته و أعطيته من عهود اللّه عزّ و جلّ و ميثاقه ما لو أعطيته العصم ففهمته لنزلت إليك من شعف الجبال، ثم قتلته جرأة على اللّه عزّ و جلّ و استخفافا بذلك العهد؟
أ و لست المدعى زياد بن سمية المولود على فراش عبيد عبد ثقيف فزعمت انه ابن أبيك، و قد قال رسول اللّه «الولد للفراش و للعاهر الحجر» فتركت سنة رسول اللّه و اتبعت هواك بغير هدى من اللّه ثم سلطته على أهل العراق فقطع أيدى المسلمين و أرجلهم و سمل أعينهم و صلبهم على جذوع النخل كأنك لست من هذه الامة و ليسوا منك؟
أو لست صاحب الحضرميّين الذين كتب إليك فيهم ابن سمية انهم على دين عليّ و رأيه فكتبت إليه اقتل كلّ من كان على دين عليّ (عليه السلام) و رأيه فقتلهم و مثل بهم، بأمرك و دين علي و اللّه و ابن على الذي كان يضرب عليه أباك و هو أجلسك بمجلسك الذي أنت فيه و لو لا ذلك لكان أفضل شرفك و شرف أبيك تجسّم الرحلتين اللّتين بنا منّ اللّه عليكم فوضعهما عنكم؟
قلت فيما تقول انظر نفسك و لدينك و لأمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) اتّق شقّ عصا هذه الأمة و أن تردهم فى فتنة فلا أعرف فتنة أعظم من ولايتك عليها و لا أعلم نظرا لنفسى و ولدي و أمة جدّي أفضل من جهادك فان فعلته فهو قربة إلى اللّه عزّ و جلّ