مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٢ - ٦- باب مناقب أهل البيت
رجاله قال قيل للحسين بن على (عليهما السلام): أين دفنتم أمير المؤمنين؟ فقال خرجنا به ليلا على مسجد الأشعث حتّى خرجنا به إلى الظّهر بجنب الغريين فدفناه هنك (١)
. ١١- فرات قال: حدّثنى عبيد بن كثير معنعنا، عن عطاء بن أبى رياح قال: قلت لفاطمة بنت الحسين (عليه السلام)، جعلت فداك أخبرنى بحديث أحدّث به و أحتجّ به على الناس قالت: نعم، أخبر أبى أنّ النّبىّ (صلّى اللّه عليه و آله) بعث الى علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) أن أصعد المنبر، و ادع الناس إليك، ثمّ قل: أيّها الناس من انتقص أجيرا أجره فيتبوأ مقعده من النار، و من ادّعا إلى غير مواليه فيتبوأ مقعده من النار و من انتقم من والديه فيتبوّأ مقعده من النار.
قال فقال الرجل يا ابا الحسن ما لهنّ من تأويل؟ فقال: اللّه و رسوله أعلم ثمّ أتى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأخبره فقال رسول اللّه ويل لقريش من تأويلهنّ ثلاث مرّات ثمّ قال: يا علىّ انطلق فأخبرهم أنى أنا الأجير الذي أثبت اللّه مودّته من السماء، و أنا و أنت مولى المؤمنين، و أنا و أنت أبو المؤمنين، ثمّ خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال يا معشر قريش و المهاجرين.
فلمّا اجتمعوا قال: يا أيّها الناس إنّ عليّا أوّلكم إيمانا باللّه، و أقومكم باللّه و أوفاكم بعهد اللّه و أعلمكم بالقضيّة و أقسمكم بالسوية و أرحمكم بالرعيّة و أفضلكم عند اللّه مزية، ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مثل أمّتى فى الطين و أعلمنى بأسمائهم كما علّم آدم الأسماء كلّها فمرّ بى أصحاب الرايات فاستغفرت لعلىّ و شيعته و سألت ربّى أن يستقيم امّتى على علىّ من بعدى فأبى ربّى إلّا أن يضل من يشاء.
ثمّ ابتدأنى ربّى فى علىّ (عليه السلام)، بسبع خصال: أما أوّلهنّ فانّه أوّل من تنشق عنه الارض معى و لا فخر و أمّا الثانية فانّه يذود عن حوضى كما يذود الرعاة غريبة الإبل، و الثالثة فان من فقراء شيعة علىّ ليشفع فى مثل ربيعة و مضر، و أمّا الرابعة
(١) الارشاد: ١٢.