مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢ - ٨٧- باب ما جرى على قبر الحسين
الحسين على البارية و أمرت بطرح التراب عليه و أطلقت عليه الماء و أمرت بالبقر لتمخره و تحرثه فلم تطأه البقر، و كانت اذا جاءت الى الموضع رجعت عنه، فحلفت لغلمانى باللّه و بالايمان المغلظة لئن ذكر أحد هذا لأقتلنّه (١)
. ٥- عنه، أخبرنا ابن خنيس، عن محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنى محمّد بن إبراهيم بن أبى السلاسل الأنبارى الكاتب، قال: حدّثنى أبو عبد اللّه الباقطائى قال: ضمّنى عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان الى هارون المعرّى- و كان قائدا من قوّاد السلطان- اكتب له، و كان بدنه كلّه أبيض شديد البياض حتّى يديه و رجليه كانا كذلك، و كان وجهه أسود شديد السواد، كأنّه القير، و كان يتّفقا مع ذلك مدّة منتنة، قال: فلمّا آنس بي سألته عن سواد وجهه فأبى أن يخبرنى، ثمّ انّه مرض مرضه الذي مات فيه فقعدت فسألته فرأيته كان يحب أن يكتم عليه، فضمنت له الكتمان فحدّثنى.
قال: وجّهنى المتوكّل أنا و الديزج لنبش قبر الحسين (عليه السلام) و إجراء الماء عليه، فلمّا عزمت على الخروج و المسير الى الناحية رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فى المنام، فقال:
لا تخرج مع الديزج و لا تفعل ما أمرتم به فى قبر الحسين، فلمّا أصبحنا جاءا يستحثونى فى المسير فسرت معهم حتّى وافينا كربلا و فعلنا ما أمرنا به المتوكّل، فرأيت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فى المنام فقال: أ لم آمرك أن لا تخرج معهم و لا تفعل فعلهم فلم تقبل حتّى فعلت ما فعلوا، ثمّ لطمنى و تفل فى وجهى فصار وجهى مسودّا كما ترى و جسمى على حالته الاولى (٢)
. ٦- عنه، باسناده، أخبرنا خنيس قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه قال: حدّثنا سعيد بن أحمد بن العواد أبو القاسم الفقيه، قال: حدّثنى أبو بريرة الفضل بن محمّد بن
(١) أمالي الطوسى: ١/ ٣٣٤.
(٢) أمالي الطوسى: ١/ ٣٣٥.