مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٩ - باب المراثى للامام الحسين
أ يقتلهم ظلما و يرجو ودادنا * * * فدع خطة ليست لنا بملائمة
لعمرى لقد أرغمتمونا بقتلهم * * * فكم ناقم منا عليكم و ناقمة
أهم مرارا أن أسير بجحفل * * * الى فئة زاغت عن الحق ظالمة
فكفّوا و إلّا زرتكم فى كتائب * * * أشد عليكم من زحوف الديالمة
(١) قال العطاردى:
هذه الابيات لعبيد اللّه بن الحرّ الجعفى و ذكرنا اخباره و اشعاره فى باب ما جرى له (عليه السلام) بين مكة و القادسية و كذا فى باب النوادر من هذا الكتاب.
٥٢- روى ابن الجوزى عن المدائنى عن رجل من أهل المدينة، قال:
خرجت أريد اللحاق بالحسين (عليه السلام) لما توجه الى العراق، فلما وصلت الربذة اذا برجل جالس، فقال لى: يا عبد اللّه لعلك تريد أن تمدّ الحسين؟ قلت: نعم قال:
و أنا كذلك و لكن اقعد و لكن بعثت صاحبا لى و الساعة يقدم بالخبر قال: فما مضت إلّا ساعة و صاحبه قد أقبل و هو يبكى، فقال له الرجل: ما الخبر فقال:
و اللّه ما جئتكم حتّى بصرت به * * * فى الأرض منعفر الخدّين منحورا
و حوله فتية تدمى نحورهم * * * مثل المصابيح يغشون الدجى نورا
و قد حثثت قلوصى كى أصادفهم * * * من قبل ما ينكحون الخرد الحورا
يا لهف نفسى لو أنى لحقتهم * * * اذا نقرت اذا حلوا أساريرا
فقال الرجل الجالس:
اذهب فلا زال قبرا أنت ساكنه * * * حتّى القيامة يسقى الغيث ممطورا
فى فتية بذلوا للّه أنفسهم * * * قد فارقوا المال و الأهلين و الدورا
(٢)
(١) تذكرة الخواص: ٢٧٠.
(٢) تذكرة الخواص: ٢٧١.