مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٠ - باب المراثى للامام الحسين
٥٣- عنه أنشدنا أبو عبد اللّه محمد بن البندنيجى البغدادى قال: أنشدنا بعض مشايخنا ان ابن الهبارية الشاعر اجتاز بكربلاء، فجلس يبكى على الحسين (عليه السلام) و أهله و قال بديها:
أ حسين و المبعوث جدك بالهدى * * * قسما يكون الحقّ عنه مسائلى
لو كنت شاهد كربلا لبذلت فى * * * تنفيس كربك جهد بذل الباذل
و سقيت حدّ السيف من اعدائكم * * * عللا و حدّ السمهرىّ الذابل
لكننى اخرت عنك لشقوتى * * * فبلابلى بين الغرى و بابل
هبنى حرمت النصر من اعدائكم * * * فاقلّ من حزن و دمع سائل
(١) ٥٤- قال ابو الفرج ابن الجوزى:
و لمّا رأوا بعض الحياة مذلة * * * عليهم و عز الموت غير محرم
أبو أن يذوقوا العيش و الذل واقع * * * عليه و ماتوا ميتة لم تذمّم
و لا عجب للاسد إن ظفرت بها * * * كلاب الاعادى من فصيح و أعجم
فحربة و حشىّ سقت حمزة الردى * * * و حتف علىّ فى حسام بن ملجم
٥٥- قال المجلسى:
حكى دعبل الخزاعىّ قال: دخلت على سيّدى و مولاى علىّ بن موسى الرضا (عليه السلام) فرأيته جالسا جلسة الحزين الكئيب، و أصحابه من حوله، فلمّا رآنى مقبلا قال لى: مرحبا بك يا دعبل مرحبا بناصرنا بيده و لسانه، ثمّ إنّه وسّع لى فى مجلسه و أجلسنى إلى جانبه، ثمّ قال لى: يا دعبل احبّ أن تنشدنى شعرا فانّ هذه الأيّام أيّام حزن كانت علينا أهل البيت، و أيّام سرور كانت على أعدائنا خصوصا
(١) تذكرة الخواص: ٢٧٢.